والأنشطة التي تجري داخل القسم الدراسي. وتتم هذه الملاحظة حسب عدة أساليب، مثل: ملاحظة عفوية، وملاحظة موجهة تعتمد أدوات محددة. [1] ""
والهدف من الملاحظة الصفية هو معرفة مكونات المؤسسة التربوية من جهة، ورصد مكونات الصف الدراسي من جهة أخرى. ثم تعلم تقنيات التدريس عن طريق الملاحظة العفوية، أو الملاحظة المنظمة، أو الملاحظة التي تتم عبر التعليم المصغر. أضف إلى ذلك تعويد المتعلم أو المتدرب على استخدام آليات الملاحظة والرصد، وتوظيف شبكات الملاحظة بمختلف أنواعها.
ومن ناحية أخرى، تعتبر الملاحظة تقنية رئيسية لفعل الممارسة والمهننة. ويعني هذا أن المدرس المتدرب يستعمل الملاحظة الصفية للتعليم والتعلم بغية التجريب والممارسة، بالتعرف إلى مختلف الوضعيات البيداغوجية والديدكتيكية. علاوة على كون الملاحظة أداة منهجية ضرورية لفهم أنشطة القسم، وإدراك نظامه التواصلي والبيداغوجي والديدكتيكي، وتفسير تفاعلاته اللفظية وغير اللفظية. وعليه، فالملاحظة"كنمط من أنماط معرفة، وجمع المعلومات، تعد سيرورة معقدة للتقصي والبحث، التي تجند الانتباه، وتوجهه نحو موضوع محدد، ليتم انتقاؤه وفق هدف ما؛ الأمر الذي يسمح بالبناء، وإعادة البناء لمعطيات وضعية معينة. وفي علوم التربية، فإن ملاحظة الوضعيات البيداغوجية داخل الفصل الدراسي، تكشف عن تعقد الفعل التربوي، وتحدد المتغيرات المحددة له. ذلك أن الفصل الدراسي، يشكل نسقا اجتماعيا صغيرا، تتفاعل داخله كل العناصر بشكل ديناميكي، ويؤثر على البعض الآخر (مدرس-مجموع التلاميذ- محتويات تعليمية- المحيط الدراسي .." [2]
وباختصار، فالملاحظة الصفية هي تلك الملاحظة التي تتعلق بالفصل الدراسي، أو القسم التربوي، سواء أكانت ملاحظة عفوية أم ملاحظة وصفية أم ملاحظة منظمة.
(1) - عبد الكريم غريب: المنهل التربوي، ص:685.
(2) - عبد الكريم غريب: نفسه، ص:685.