فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 281

هذا التفاوت. ويعرف لوي لوگران البيداغوجيا الفارقية كالآتي:"هي تمش تربوي، يستعمل مجموعة من الوسائل التعليمية- التعلمية، قصد إعانة الأطفال المختلفين في العمر والقدرات والسلوكيات، والمنتمين إلى فصل واحد، من الوصول بطرائق مختلفة إلى الأهداف نفسها".

لبلوغ هذا الهدف، لابد أن يتعرف المعلم على الخاصيات الفردية لتلامذة فصله: مستوى تطورهم الذهني والوجداني والاجتماعي، قيمهم ومواقفهم إزاء التعليم المدرسي، وتنصح البيداغوجيا الفارقية المربين بتقسيم تلامذة الفصل الواحد إلى فرق صغيرة متجانسة، وبمطالبة كل فريق بعمل يتلاءم مع صفاته المميزة، وذلك في إطار عقد تعليمي يربط المعلم بتلاميذه." [1] "

ومن الحلول المقترحة لتوحيد مستوى التعليم، ومحاربة الفوارق المعرفية بين التلاميذ، اتباع سياسة الدعم البيداغوجي والتفريدي، بتقديم دروس إضافية مجانية للمتعثرين من أبناء الطبقة الفقيرة، وحتى من الطبقة العالية، لتعميم المعرفة، وخلق فرص متساوية أمام جميع الأطراف لاكتساب الذكاء، وامتلاك مهارات التحليل والمعالجة قصد تكوين تلاميذ مقتدرين أكفاء، يستطيعون مواجهة الوضعيات الصعبة والمعقدة. ومن ثم، يشكل الفصل الدراسي"مجموعة غير متجانسة من الأطفال، في استعداداتهم وقدراتهم؛ مما يدعو إلى عملية الدعم، التي تقلل من المتخلفين دراسيا عن أقرانهم. كما يمكن النظر إلى ضرورة الدعم وأهميته من ناحية ثانية، وهي اختلاف طريقة أو أسلوب تعلم كل تلميذ، ومعظم المدرسين لا يأخذون هذا الأمر بعين الاعتبار، فيدرسون بطريقة واحدة. وفي هذه الحالة، فإن عملية الدعم لاتكسب معناها الحقيقي والمفيد إلا إذا تم تعليمها بطريقة مختلفة عن الطريقة التي علمت بها المادة أول الأمر."

إن التعريف الذي تم تبنيه لبيداغوجية الدعم والتقوية، من قبل وزارة التربية والتعليم أنها:"مجموعة من الوسائل والتقنيات التربوية التي يمكن إتباعها داخل الفصل (من إطار الوحدات الدراسية) أو خارجية (في إطار أنشطة المدرسة ككل) ، لتلافي بعض ما قد يعترض تعلم"

(1) - أحمد أوزي: المعجم الموسوعي لعلوم التربية، الطبعة الأولى 2006 م، مطبعة النجاح الجديدة، ص:54 - 55.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت