فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 281

وسلوك الهيئات والمؤسسات، كتحليل توجهات ومواقف حزب سياسي - مثلا - من خلال افتتاحية الجريدة التابعة له. [1] ""

وهكذا، يعد تحليل المضمون أداة وصفية لدراسة محتويات الإرساليات والخطابات والنصوص والملفوظات الشفوية والمكتوبة، إما بطريقة كيفية، وإما بطريقة كمية رمزية. بمعنى أن تحليل المضمون يهدف إلى اختيار عيناته من المحتويات الدلالية الإعلامية أو السياسية أو الاجتماعية أو القانونية أو الأدبية أو التربوية بغية توصيفها وتصنيفها إلى تيمات رئيسة، وتفريعها إلى فئات أساسية وثانوية. ومن ثم، يأتي دور المعالجة الإحصائية، باستخدام القياس والترميز الرياضي، وتحليل المعطيات المضمونية دلالة وشكلا ومقصدية، ثم استخلاص النتائج وتأويلها، ثم تقديم التوصيات والاقتراحات.

ومن جهة أخرى، هناك من يعرف تحليل المضمون بأنه دراسة إحصائية وكمية ورمزية للمعاني والمضامين التي تتضمنها المادة الأساسية. ويمكن القول: إن تحليل المضمون هو تصنيف المحتويات والمواد الدلالية ضمن فئات وتيمات مقولاتية، بل إنه بمثابة تحليل علمي دقيق وممنهج للمادة المضمونية في مختلف الحقول والمعارف والعلوم. وقد ارتبط تحليل المضمون في البداية بعلوم الإعلام والسياسة والإشهار.

ويمكن القول أيضا: إن تحليل المضمون هو الذي يهتم بدراسة الرسائل الإعلامية والخطابات الاجتماعية، وتحويلها إلى فئات وعينات قابلة للتلخيص، والمقارنة، والتحليل، والمعالجة، والاستنتاج، والتأويل. علاوة على استخلاص العلاقات الارتباطية بين الخصائص المعبر عنها في أي مادة اتصالية. ويعمل تحليل المضمون على استكشاف المميزات التي تتميز بها المواد الإعلامية، مع تبيان خصائصها الموضوعية والشكلية والسياقية. وينضاف إلى هذا أن تحليل المضمون يدرس الإرساليات الإعلامية في سياقها الزماني والمكاني. ومن ثم، فتحليل المضمون هو وصف علمي لما يقال في موضوع معين، وفي زمان ومكان معينين. أي: تسعى هذه الأداة

(1) - لؤي عبد الفتاح وزين العابدين حمزاوي: أساسيات في تقنيات ومناهج البحث، جامعة محمد الأول، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، وجدة، المغرب، السنة الجامعية 2010 - 1011 م، مطبوع جامعي، ص:27 - 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت