فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 281

إلى علم النفس من قبل العالم السيكولوجي كاتل (Mc Keen Cattel) ، و"هو اختبار مقنن في استعماله؛ يقوم بتقديم مؤشرات عن المفحوص، حسب نوع الاختبار، وما إذا كان يقيس الجوانب الوجدانية أو العقلية أو المعرفية أو الحسية - الحركية [1] ."

ومن جهة أخرى، يرى عبد الكريم غريب أن الرائز هو"عنصر استمارة، أو أداة تقييم، أو شبكة ملاحظة. ففي حالة التعليم المبرمج، مثلا، يتكون الرائز من مجموع الأجزاء (اختبار+استمارة) التي تأتي بعد جواب التلميذ. وفي استمارة للتقييم الإجمالي، نرفق كل رائز بنقطة عددية أو قيمة كمية تسمح بالتنقيط." [2]

ويعني هذا أن الروائز بمثابة اختبارات قياسية، واستلزامات تقويمية متنوعة، يراد بها قياس الاستعدادات النفسية للشخصية، ورصد مختلف تفاعلاتها مع الأفراد والجماعات، وتقويم الخبرات والتعلمات في مختلف مكوناتها البيداغوجية والديدكتيكية، وتحديد نسب الذكاء والذاكرة، وحساب القدرات العقلية والمعرفية والثقافية ... ومن ثم، يعرف دولاندشير (Delandsheere) الرائز بأنه"اختبار يتكون من مجموعة من الأسئلة الكتابية أو الشفوية، مقننة تقنينا عاليا، لضمان الموضوعية والدقة المتمثلة في الصدق والثبات، وهو من حيث الموضوع يتناول جميع جوانب الشخصية بالوصف والقياس، كما يهتم أيضا بالتقويم بمعناه الشامل. [3] "

ويعني هذا كله أن الرائز، سواء أكان كتابيا أم شفويا، مقياس اختباري وتقويمي مفيد، يقيس الشخصية من مختلف نواحيها: الذهنية، والعقلية، والوجدانية، والنفسية، والاجتماعية، والثقافية، والتربوية، في ضوء معايير ومقاييس مضبوطة، تتميز بالتقنين، والمعيرة، والثبات، والصدق، والدقة، والموضوعية، والعلمية، والتدرج، والملاءمة ... ويعني هذا أن الروائز، على الرغم من"تعدد أنواعها ووظائفها وأصولها، أدوات تمكن من التغلغل إلى أعماق المفحوصين،"

(1) -أحمد أوزي: المعجم الموسوعي لعلوم التربية، ص:155.

(2) - عبد الكرم غريب: المنهل التربوي، الجزء الثاني، منشورات عالم التربية، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى سنة 2006 م، ص:540.

(3) - خالد المير وإدريس قاسمي: مناهج البحث التربوي، ص:40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت