الشخصية، وتسمح بالوقت نفسه بمقارنة الأفراد فيما بينهم في هذا الجانب حصرًا. فثمة رائز للذكاء، ورائز للقدرات، وآخر للتحصيل، ورابع للشخصية ... وهكذا .. فالرائز هو مقياس موضوعي يتألف من مجموعة من البنود التي تكشف سلوكًا ما، من أجل تقويمه، وتبيان نوعه ونمطه وطبيعته.
وعليه، فمن أهم الروائز النفسية رائز النمو العقلي، أو رائز الذاكرة والذكاء، وهدفه"هو تحديد مستوى ذكاء الفرد تحديدا، يمكن من تفسير التخلف الدراسي - مثلا- عند بعض التلاميذ، أو المساعدة على تكوين فصول متجانسة في المستوى العقلي، وتوجيه الطلاب وغيره. إن المساعدات التي يقدمها هذا النوع من الروائز للمدرسة والمربين لا يمكن حصرها، بل يمكن القول: إنها ساهمت في تطوير علوم مثل: البيداغوجيا والتقويم وغيرهما من مواضيع علوم التربية. ويقدم القياس النفسي للباحثين مجموعة كبيرة من هذه الروائز، ما عليهم إلا أن يختاروا ما يلائم ويستجيب لأهداف بحوثهم. [1] "
ويمكن الحديث أيضا عن روائز الاستعدادات والميول النفسية لدى الراغبين في مهنة أو وظيفة ما، أو رغبة في انتقاء كفاءة معينة لشغل منصب ما، وهذه الروائز"شائعة خاصة في مراكز التوجيه المهني أو عند الحاجة إلى معرفة قابليات الأشخاص، بغية توجيههم نحو المهن أو التخصصات- في التوجيه المدرسي- التي تلائم استعداداتهم وميولهم. وقد جعلتها الدول المتقدمة أداة ضرورية في الدراسة، واختيار الموظفين أو العمال؛ لأنها تقدم ما يسمى"بالسحنة النفسية/ profil psycologique"لكل ميدان في هذه الميادين، مما يضمن التكيف والنجاح في التخصص الدراسي أو العمل المهني للمفحوص. [2] "
ويمكن الحديث كذلك عن روائز الشخصية التي تتعلق بمكونات الفرد الذهنية والعقلية والنفسية والوجدانية كلها، و"كل ما يتيحه قياس الذكاء والاستعدادات لدى شخص هو معرفة ما يستطيع عمله، ولابد لنا، إذا أردنا أن نعرف هل سيعمل ما في وسعه أن يعمله، أن نقيس شخصيته. أي: طباعه وأخلاقه وميوله وعواطفه وانفعالاته ... وتتميز هذه الروائز عن"
(1) - خالد المير وإدريس قاسمي: مناهج البحث التربوي، ص:41.
(2) - خالد المير وإدريس قاسمي: نفسه، ص:41.