منه تنبع من صميم التفكير ذاته". ثم، إن ربط وظائف الترقيم بمطلب الفهم والإفهام يجعل الوقف في حد ذاته ظاهرة خاضة للمنطق. يقول نوفارينا في هذا الصدد:"إن الفكرة تنفس".أي: إن الوقف ليس مستقلا، وإنما هو من توابع التفكير. أي: إن السكتات المقررة بمقادير مضبوطة في مواضع معينة، ليست مجرد محطات تنفسية بالمعنى البيولوجي للتنفس، وإنما في المقام الأول وقفات معنوية، فالعبرة من الناحية اللغوية ليست بأن يستعيد القارئ نفسه، بل المهم أن يتعاطى القارئ السكت بمقادير معلومة، وفي مواضع محددة من السلسلة المنطوقة رفعا للبس، وصونا لمقصد المتكلم عن التبدل. [1] "
ونستحضر من بين هذه العلامات ما يلي [2] :
علامة الترقيم ... رمزها ... مواقعها
النقطة أو الوقفة ... تدل النقطة على وقف تام. وتوضع في الحالات التالية: ... - حينما تستكمل الجملة، سواء أكانت مركبة أم بسيطة، معناها التام، مثل: (السماء صافية) . و (خير الكلام ماقل ودل، ولم يطل فيمل.) ... - توضع النقطة أيضا عندما نكتب أسماء الأعلام الغربية باختصار، مثل: (ت. س. إليوت.) . وقد أصبحت هذه الظاهرة موجودة في ثقافتنا العربية؛ حيث نستعمل النقطة فاصلا بين الأستاذ والدكتور، مثل: (ذ. د طه حسين) . ... - توضع بعد كلمة (إلخ. بمعنى إلى آخره) .
(1) - عبد الستار بن محمد العوني: (مقاربة تاريخية لعلامات الترقيم) ، مجلة عالم الفكر، الكويت، المجلد السادس والعشرون، العدد الثاني، أكتوبر/ديسمبر 1997 م، ص:312.
(2) - أحمد شلبي: كيف تكتب بحثا أو رسالة جامعية، مكتبة النهضة المصرية، القاهرة، مصر، الطبعة الثامنة عشرة، السنة 1987 م، صص:185 - 188.