فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 457

وقد أورد الدوس هاکسلي مثالا مفصلا في كتابه «Devils of London» (ر) والامثلة الأخرى تتفع في حالة معروفة في القرن الثامن عشر - وهي تتعلق بدير في فرنسا حيث بدات راهبة تصدر صوت القطة حتى صار المجتمع كله يصدر صوت القطة ولم يتوقفوا عن ذلك الا بعد استدعاء المليشيا المحلية، ثم هنالك حركة هستيرية جنونية اخرى وهي هستيريا العض والتي انتشرت في الأديرة في: المانيا، وهولندة، وايطاليا. وفي الحالة الاخيرة فظهرت الاثارة الجنسية واضحة لا في العض فحسب بل في مظاهر بعيدة كل البعد عن اللياقة، مثل: تمزيق الشعر من جنوره، والعواء الجماعي، او القرض على الأسنان بصورة جماعية.

ولقد بين النوس هاکسلى أهمية هذه الظواهر مع اشارة خاصة إلى اثر الرقص والغناء والترتيل والغناء التوقيعي: «لا يستطيع الرجل - مهما بلغت درجة تمدينه - أن يستمع مدة طويلة ليق الطبول الأفريقية، أو الغناء الهندي، او ترتيل التراتيل الويزلية مع الاحتفاظ بشخصيته الثقادة الواعية لا تمس، وسوف تكون تجربة مثيرة لو أخذنا جماعة من كبار الفلاسفة من اكبر الجامعات واغلقنا عليهم غرفة جوها حار ومعهم دراويش مغاربة او انصار الفودو، ثم نقس بواسطة ساعة ايقاف قوة المقاومة السيكولوجية لديهم ضد آثار الصوت التوقيعي 00 وكل ما نستطيع ان نتكهن به ونحن واثقون هو انه لو تعرض الفلاسفة لهله التجربة مدة طويلة، لانتهى بهم الأمر إلى اصدار اصوات وحركات هؤلاء المتوحشين،،

ومن الواضح أنه من الجائز جدا أن التحول يسبقه نوع من الصراع العقلى ذلك لان هؤلاء الراضين عن أنفسهم هم اقل الناس استعدادا للتحول، وجدير بالذكر أن التحول أحيانا ما يتبع حالات من الإرهاق العقل أو البدني وکترا ما تنتج الحالات التصوفية أو شبه التصوفية من تجارب يمر بها المرء عندما يكون منفردا في زنزانة، او في سجن، وخاصة عندما يفرض الرعب او الخوف نفسه فرضا سائدا على التوتر •

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت