بانه يحس التعب وان عينيه مغلقتان، ثم يبدا المنوم في التحدث اليه بلهجة خافتة، ثم يكرر له مرات ومرات الايحاءات بأنه يحس ميلا إلى النوم والتعب وان عينيه مغلقتان وانه يروح في سبات عميق، وانه لا يسمع سوى صوت المنوم. فاذا كان الشخص المراد تنويمه حساسا، فانه يروح في الغيبوبة بعد دقائق قليلة، ويبدا النوم في العمل على تعميق تلك الغيبوبة فيه، وعلى اختبار ردود الأفعال من جانبه وذلك عن طريق ايحاءات يقوم بها المنوم ويصعب علي النائم تنفيدها، فمثلا يطلب المنوم من الشخص المراد تنويمه أن يشبك يديه ثم يخبره بانه من المستحيل أن يفصل يديه بعضهما عن بعض ويحاول الشخص المنوم - لنهشته الكبيرة - أن يفصل بين يديه، ولكنه لا يستطيع فعلا. ومثل علم الايحاءات الناجحة هي اداة مساعدة لتعميق فترة الغيبوبة او فترة الثوم المغناطيسي حتى يمكن استخلاص كل الظواهر المغناطيسية في النهاية ولا سيما في حالة الأشخاص المنومين الذين يستجيبون:
هله باختصار هي الوسيلة العادية لوضع الشخص المراد تنويمه في حالة غيبوبة، وانه ليصعب أن تحدد أي عامل من العوامل المشار اليها هو المؤثر في العملية •
فالعزلة مثلا والهدوء والظلام ليست أمورا هامة، فقد تمت عملية التنويم المغناطيسي في مناسبات كثيرة بنجاح في جو من الضوضاء وفي وضح النهار • بل كثيرا ما تتم عملية التنويم المغناطيسي بنجاح على خشبة المسرح أمام حشد من الجمهور، والاكثر من ذلك أن بعض المنومين المغناطيسيين يزعم أن الفوضاء والضوء يساعدان على أحداث حالة الغيبوبة العميقة للاشخاص المراد تنويمهم.
وان كانت لم تجر اعمال تجريبية على هذه النقطة فان الرد على ذلك هو أن الظروف المختلفة تناسب اشخاصا مختلفين. فبينما يكون من الأسهل تنويم الأشخاص ذوي النفس الانبساطية والأشخاص المصابين بحالة هستيرية في ظروف يسودها الضوضاء والاضطراب، يفضل الأشخاص الذين يتصفون بالانطواء النفسي والأشخاص القلقون أن ينوموا مغناطيسيا بعيدا عن الأضواء،