فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 457

تنويم الشخص تنويما مغناطيسيا برغم أرادته، فاننا نستطيع أن ندرك خطورة الموقف بالرغم مما يقال انه لا يقع ضرر کبير تحت تأثير التنويم المغناطيسي بسبب الضمانات الكامنة في المباديء الخلقية عند الفرد، ونحن نحتاج إلى جهود كبيرة قبل أن نعرف كيف نقيد تحكم المنومين المغناطيسيين في الأفراد الآخرين. ولذلك يجب علينا ألا نقلل من شأن الأخطار الكامنة في قدرة النوم على حث الأفراد على الانيان باعمال منافية للآداب والأخلاق.

أما السؤال الثاني الخاص بنسبة الناس الذين لديهم قابلية واستعداد للتنويم من بين أفراد المجتمع فهو سؤال لا يظفر باي رد وافح. فهناك ظروف لها مواصفاتها، ولم تجر تجارب كافية لتوضيح آثار هذه الظروف، فان الحدس أو التخمين ليس له ما يبرره، ومع ذلك يقول كثير من الثقات: أنه اذا توافرت ظروف معينة مثل وجود منوم مغناطيسي کفه مستعد لقضاء اربع ساعات على الأقل مع الشخص المراد تنويمه، واذا ما تيسرت الظروف الملائمة للتنويم فان ظواهر التنويم المغناطيسي يخضع لها 80? من الناس، بل من الممكن أن يرتفع هذا الرقم الى 100? ولذلك فان التنويم المغناطيسي ليس بظاهرة نادرة معزولة، ولكنه ظاهرة لها صلة بالغالبية العظمى من الناس بل بكل شخص -

وللاجابة عن السؤال الثالث قد يكون من الأفضل أن نشير إلى الدراسات الأولية التي قام بهار فرويد» في علاج الهيستيريا، فقد لاحظ أن بعض المرضى يستريحون بالتنفيس عن طريق الكلام، كما اكتشف فرويد ان الذكريات العديمة الأثر التي لا يتم فيها اي تفريغ انفعالي کانت عديمة الجدوي، اي بمعني أوضح أنه اذا لم يستطع الطبيب المعالج جعل مرضاه يعيشون الانفعالات التي ارتبطت أصلا بتجربة مكبوتة وكانت سببا في حالة المريض، فان مجرد تذكر التجربة لا يشكل علاجا.

كما عرف سادلر Sadler فيما بعد أن «التخلص من العقد عبارة عن عملية احياء ذكرى تجربة غير سارة، والعمل على خلق الانفعالات المرتبطة بها وبذلك يمكن تخليص الإنسان من آثارها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت