فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 457

في المصابين بأمراض عصبية حتى افترض انها عاهة، ولم يكتف بأن جعل من عقدة اوديب اس الأمراض العصبية بل أنه حاول أن يفهم الظواهر المعقدة في الثقافات الأخرى على نفس الأساس. أن هذا التعميم هو موضع الشك. ليس هناك أي دليل على أن ردود أفعال الغيرة المدمرة التي نفكر فيها عندما نتحدث عن عقدة أوديب موجودة في ثقافتنا أو في الثقافات الأخرى، كما أنها ليست عامة كما يفترض فرويد،.

والواقع أن نظرية فرويد أجرى فيها بعض التعديلات والتفسيرات سواء من جانب العلماء الفرويديين أو غيرهم، الا أن هذا التعديل او التغيير لم ينقص من قدر العالم النفسي الكبير.

ولكي نوضح كيف اعيد تفسير نظريات فرويد الأصلية نضرب مثلا باريك فروم Erich Fromm (1) فهذا العالم يرى أن الخلق هو الذي يتحكم في السلوك الجنسي، وذلك عكس ما كان يقول فرويد: أن التطور الجنسي هو اللى يتحكم في الخلق •

والآن ما علاقة النظرية الفرويدية بموضوع دراستنا؟ يجيب فروم على ذلك بقوله:

و لقد ظل الانسان يدرس فقط البيانات الخاصة بما يفكر فيه الناس بدلا من دراسة القوى العاطفية خلف هذا التفكير. ان الاحصاءات الخاصة بالراي قد تكون ذات أهمية في بعض الأغراض الا أننا في حاجة إلى أن نعرف المزيد. انها ليست الأدوات التي تساعدنا على فهم القوى التي تعمل تحت سطح التفكير. اننا عن طريق هذه القوى الاخيرة فقط يمكننا أن نتنبا كيف يتصرف أعضاء

(1) ايريك فروم عالم اروپدي مشهور ولد بطرانکفورت بالمانيا (33 من مارس 1900 م)

حصل على الدكتوراه من جامعة هيلدبر سنة 1922، عمل في معهد الأبحاث بنيويورك (1932 - 1939) ، بمعل في معهد أبحان امراق العقل بواشنطون منذ سنة 1943 واستاذا بجامعة مكسيكو سنة 1959 م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت