فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 457

وكانوا يعتقدون في وجود الجنة، ولكنها اختهت بالآلهة. اما به ارالو» التي تهبط اليها جميع الناس، فكانت دارا للعقاب في معظم الأحوال، تفيد فيها ايدي الموتي وارجلهم أبد الدهر، وترتجف فيها أجسامهم من البرد يجوعون فيها ويظماون، الا اذا وضع أبناؤهم لهم الطعام في قبورهم في أوقات معينة.

وكانت أكثر اجسام الموتي تدفن في قباب، ومنها ما كانت تحرق ثم تحفظ بقاياها في قوارير، ولم تكن الجثث تحنط على غرار ما كان يحدث عند قدماء المصريين، ولكن كانت تغسل الجثة بواسطة أناس محترفين، ثم يلبسونها ثياا حسنة، ويصبغون ?ديها، ويسودون جفونها، ويلبسونها خواتم في اصبعها، ويضعون معها بديلا من الملابس الداخلية التي تلبسها.

واذا كانت الجثة لامراة وضعت معها قوارير العطور، والأمشاط، وكحل للعينين، وذلك لكي تحتفظ بطيب رائحتها وجمال وجهها في الدار الآخرة >

وكان الدين عند البابليين يعني بالمراسم الصحيحة اكثر مما يعني بالحياة المالحة، فاذا أراد الإنسان أن يؤدي ما يجب عليه نحو الآلهة، كان عليه أن يقرب القربان اللائق للهياكل، ويتلو الصلوات والأدعية المناسبة، أما فيما عدا هذا فقد كان في وسعه أن يفقا عين عدوه المهزوم، ويقطع ايدي الأسرى وارجلهم، ويشوى ما بقي من اجسامهم وهم احياء، دون أن يؤذي بذلك آلهة السماء

هذا كله خليط من الأفكار ليست كلها منطقية او متماسكة، ولكن فيها ما يكفي حفر البابلي الساذج على أن يقدم لألهته وقساوسته کفايتهم من الطعام والشراب

على أن الأناشيد والمزامير كانت من مراسم الديانة البابلية، فكان الكهنة ينشدونها تارة والمصلون تارة او ينشدونها معا وهم يتمابلون

ذات اليمين. وذات الشمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت