ومن المحتمل اذا لم تبرز ما يسمى بنقطة الضعف فان المستجوب قد يخلق بنفسه الإيحاء بالاعتراف اذا أصر على أن يحصل عليه.
وان استنطاق الاعترافات غير الصحيحة التي قد يقتنع بها كل من المستجوب والمتهم عن طريق الايحاء لتذكرنا بظاهرة مشابهة في حجرة استشارة المعالج النفسي عندما يبدأ في تصديق وتقبل ما يصدقه هو ومريضه من أن صدمة في الطفولة مثلا قد سببت هذه الأعراض. وبعد ساعات من امعان الفكر والاضطراب قد ينتهي المريض بالإدلاء بروايات مفصلة عن الضرر الانفعالي الذي حدث له في هذه المناسبة أو تلك، واذا كان الطبيب واحدا من أولئك الذين يؤمنون بالصدمات في الطفولة فيسأل عنها؛ فان المريض حينئذ يبدا يتذكرها وهكدا يعيش مرة أخرى في تفاصيلها: أن المريض يردد عن حسن نية ما أوحي به اليه، ومع ذلك قد يصدق كل من الطبيب والمريض عن اقتناع مثل تلك الحوادث ه.
وهنا يبدو مدى التشابه بين «غسيل المخ، الحديث، وبين بعض الأساليب الحديثة للعلاج النفسي، الا أن خطر تعرض الطبيب النفسي والمريض الى «غسيل المخ، يظهر في كتاب ايرنست جونز الحديث عن فرويد الذي يقول فيه (1) :
كانت حماسية فرويد في التوصل إلى الحقيقة على أعلى درجة من الكمال واليقين، ومع ذلك فقد لاحظت في حالة مريض كان يعالجه فرويد قبل الحرب وكان تاريخ حياته معروفا تماما لي، أن فرويد كان يصدق البيانات التي كان يدلى بها المريض المرة تلو الأخرى في أثناء عملية التحليل النفسي، وكنت اعلم علم اليقين أنها غير حقيقية، كما كان يرفض عرضا أن يهلق أمورا مؤكدة تماما.
ومع التطور العلمي استخدمت آلات ومعدات لتساعد المستجوب في استنطاق الاعترافات، وأهم هذه وأحدثها جهاز كشف الكذب الذي يستخدم في أغلب الدول المتقدمة.
ول. E