, گنت جائعا بصفة مستمرة فقد كان غدائي اليومي عبارة عن قليل من الأرز مع ملعقتين من الحفر، وكنت احس التخدير نتيجة قلة النوم، كما كان الامتهان اشد اثرا على نفسي، وشعرت أن أحميتي قد امتهنت في بلد احببته.
وحينما كنت استدعى الى غرفة غسيل المخ أجد نفسي في حجرة في الطابق السفلي من السجن مساحتها 12×18 حيث يواجه الانسان منهاعددا من
الناس يتراوح عددهم من شخص إلى سبعة أشخاص وذلك كلما نظر إلى اي الجاه، فمنهم: المستجوب، والمبشر السياسي، والجلاد، والقاضي، والفضول، والمكلف بالتعذيب،
وهنا بدات مرحلة استنطاق الاعترافات حينما اخطره المحققون في بساطة أنه كبر الجواسيس في منطقة شرق الصين باكملها، وطلبوا منه أن يكتب جميع التفصيلات في اعترافاته
واستخدمت مع ميز اغلب الوسائل والأساليب المعروفة فمن: وعود باغتفار ذنوبه اذا اعترف، إلى ضغوط نفسية حادة، إلى کيل اتهامات واهانات تجعل الانسان ينهار فورا، ويستغل المستجوب الموقف فورا فيضع البيان المطلوب في صيغة سؤال 0
ولم يكل المستجوبون من عدم توفيقهم في الحصول على الاعترافات المطلوبة، بل استخدموا المناورة وخاصة حينما كان يصمت المتهم 0
وكان المستجوبون في كثير من الحالات يركزون على تفصيلات لا ترتبط بالموضوع ويرحونها بين الحين والآخر، ثم يقفزون فجاة من نقطة الأخرى حتى يسقط الموضوع برمته ويظهر شيء آخر لا علاقة له بالموضوع، مما يثير المتهم ويجعله دائما في حالة من التوتر والانفعال -
ففي احد الاستجوابات مثلا وهي شبيهة بما كان يحدث في محاكم التفتيش اصر المستجوب على أن يذكر له هيز أسماء المتاجر التي حول السوق، وبعد أن فکر هيز بامعان أخذ يذكر اسم كل متجر. واستمر الاستجواب المضحك كما يلى: