فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 160

ليس للآراء ما للمعتقدات من ثبات، وقد تبلغ الآراء في تقلبها مبلغًا يجعلنا نظن أننا

قادرون على تقويمها بسهولة، والواقع خلاف ذلك.

إن الطريقتين اللتين تتبادران إلى الذهن في إصلاح الآراء وتقويمها هما العقل

والتجربة، وقد رأينا أنه لا تأثير للعقل في المعتقدات الراسخة، وسنرى الآن هل يؤثر

أحيانًا في الآراء البسيطة بتأثيره الضعيف، وسنرى أنه لما دلت المعرفة على عدم كفاية

العقل لإضاءة نور الحقيقة ظهر نظامان سياسيان صارت إليهما جميع الحكومات في

الأمم منذ بداءة التاريخ.

ولكن إذا كان العقل لا يكفي لإصلاح آرائنا فبأي شيء نبصر الحقيقة في عالم

السياسة والأخلاق والاجتماع؟ سأبين في الفصل الآتي أنه ليس عندنا لإدراك ذلك سوى

طريقة واحدة - أعني التجربة - فلنبحث الآن عن الشأن الذي عُزي إلى العقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت