فالمراد بالأحمر في الأحاديث وكلام العلماء: أن بياض الفجر مُشرَّب بها، لا الحمرة الخالصة [كما] [1] مرّ.
وقوله تعالى: ( {وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ(34) } ، {وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ (18) } ، قال في «القاموس» [2] : (الصبح: الفجر) [3] . وقال فيه (الفجر: ضوء الصباح، وهو حمرة الشمس في سواد الليل) [4] انتهى. فعلم به: أن الصبح عند العرب هو ضوء الصباح، الذي هو حمرة الشمس في سواد الليل، فالمراد بضوء الصباح البياض الذي تخالطه تلك الحمرة، واحترز بقوله: (في سواد الليل) عن الحمرة التي قبل الشمس، إذ هي لا تكون فيه بل في بياض النهار، وبين ذلك أن الصبح بياض مُشرَّب بحمرة، قول الدميري في «شرح
(1) في الأصلين (أ) و (ب) : (ما) .
(2) أي الفيروزآبادي: مجد الدين محمد بن يعقوب بن محمد الفيروزآبادي الشيرازي (729هـ - 817 هـ) وكتابه «القاموس المحيط» . (الزركلي. الأعلام. 7/ 146) .
(3) الفيروزآبادي. القاموس. (1/ 469) .
(4) الفيروزآبادي. القاموس. (2/ 153) .