تلقى المترجم له العلم على كثير من العلماء الذين برزوا في عصره، سواء منهم من كان في بلده عنيزة، أو من مرَّ عليها من العلماء، أو من سافر لهم الشيخ في أماكنهم وتلقى عليهم.
وكان محل إعجاب جميع مشايخه؛ لما توسموا فيه من فرط الذكاء وأمارات النجابة.
وكان رحمه الله معترفاً بالفضل لأهله، إذ كان كثيراً ما يثني على مشايخه، ويدعو لهم، ويصفهم بالورع والتقى والزهد والصلاح؛ كما سيأتي تفصيله في تراجمهم الموجزة إن شاء الله.
ولست في هذا المقام أحصر من تلقى عنهم العلم، بل أذكر أبرزهم، ممن ثبت لي بالتتبع أنه تلقى عليهم، وقد يكون هناك الكثيرون ممن تلقى عليهم ولم أطلع على ذلك، وفوق كل ذي علم عليم.
ومن مشايخه البارزين ( [72] ) :
1_ إبراهيم بن حمد بن جاسر:
ولد عام 1241هـ في بريدة، ونشأ فيها، وقرأ على علمائها ومشايخها، ثم تولى القضاء في عنيزة من عام 1318هـ إلى عام 1323هـ، ثم القضاء في بريدة من عام 1324هـ إلى عام 1326هـ، ثم سافر إلى الزبير وبصحبته مجموعة من أعيان أسرة آل بسام، ورجع منها إلى نجد عام 1329هـ، وجلس في بريدة يدرس، وبعد فترة أصيب بمرض، فسافر للعلاج، ولكن المنية أدركته في الكويت عام 1338هـ، وقيل: عام 1342هـ ( [73] ) .
وكان من أبرز طلاب الشيخ إبراهيم الشيخ عبد الرحمن السعدي، وكان من أول من قرأ عليه في علم الحديث والمصطلح والأصول والفروع والتفسير.
وقد وصف ابن سعدي سيخه بالحفظ العظيم للحديث النبوي الشريف، وكان كثيراً ما يتحدث عما وهبه الله من الورع والصلاح والتقوى والحدب على الفقراء ومواساة البؤساء، فكثيراً ما كان يقصده الفقير البائس في اليوم الشاتي، فيخلع عليه أحد ثوبيه، هذا مع شدة حاجته إليه، ومع قلة ذات يده.
2_ إبراهيم بن صالح بن إبراهيم القحطاني: