فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80971 من 346740

طلب العلم وهو يافع، ومن أبرز مشايخه والده ثم الشيخ ابن سعدي، حيث لازمه ودرس عليه الأصول والفروع والحديث، ولازمه حتى سافر للحجاز، وهناك درس على علماء الحرمين، وكان ذلك سنة 1347هـ، ثم سافر إلى الهند وأخذ عن علمائها الحديث والمصطلح، ثم إلى العراق وأخذ عن علماء الحنابلة فيها الفقه، ثم رجع إلى مكة وتعين مدرساً وتنقل بين مدارسها ومدارس الطائف، وأخيراً استقر به المطاف مدرساً في عنيزة، ومكث فيها عشرين سنة.

كان ذكياً، نبيهاً، واسع الاطلاع، يؤثر الخمول، ولا يحب الشهرة، وصولاً للرحم، محباً لمجالس أهل الخير والصالحين.

امتاز رحمه الله بإخلاص في عمله، وحسن التعليم والتوجيه، واستمرت هذه حاله حتى وافاه أجله المحتوم سنة 1386هـ، رحمه الله وأسكنه فسيح جناته ( [93] ) .

12_ صالح بن عبد الله الزغيبي:

ولد في عنيزة عام 1300هـ، ونشأ نشأة صالحة، وتربى على يد أبيه، قرأ القرآن واستظهره، ثم حفظه عن ظهر قلب، ثم شرع في طلب العلم بهمة ونشاط ومثابرة، فقرأ على ثلة من علماء عنيزة، ومنهم الشيخ ابن سعدي، مع أنه زميل له، لكنه استفاد منه كثيراً في المراجعة والمذاكرة، وهذا هو التواضع المحمود.

كان نبيهاً، قوي الحفظ، سريع الفهم، آية في الورع والزهد والتقوى والاستقامة في الدين، وكان يؤانس جليسه، حديثه محبب للنفس، ومجالسه مجالس علم وأدب، رشح للقضاء فاعتذر تورعاً، ثم عين بأمر الملك عبد العزيز رحمه الله إماماًَ وخطيباً ومرشداً وواعظاً في المسجد النبوي الشريف، وذلك سنة 1344هـ.

كان صوماً، قواماً، يحب المساكين ويحنو عليهم، عزيز النفس، كريماً بما في يده، كثير الوعظ والإرشاد، ولمواعظه أثر كبير في نفوس السامعين.

استمر على هذه الحال حتى مرض في شهر رمضان، ووافاه أجله بالمدينة النبوية في شهر شوال من عام 1371هـ ( [94] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت