إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُون:
تقدّم إعراب مثلها في الآية/ 184 من سورة البقرة.
وفي حاشية الجمل أن الجواب مقدر، و"تَعْلَمُونَ"متعدّ حذف مفعوله.
{يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (12) }
يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ:
يَغْفِرْ: فعل مضارع مجزوم، وبيانه كما يأتي:
1 -مجزوم على جواب الخبر"تُؤْمِنُونَ"لأنه في معنى الأمر كما تقدَّم في الآية السابقة عند الحديث عن"تُؤْمِنُونَ"، أي: آمنوا يغفر لكم.
2 -مجزوم على جواب الاستفهام"هَلْ أَدُلُّكُمْ. . ."في الآية/ 9 السابقة. ذكر هذا الفراء، قال:"جزمت في قراءتنا في"هَلْ". . .".
وتعقبه العكبري فقال:"وفيه بُعْد، لأن دلالته إياهم لا توجب المغفرة لهم".
وقال أبو حيان:"واستُبعد هذا التخريج". وتعقب الزجاج هذا الوجه وعزاه لبعض النحويين، ورأى أنه غلط بيّن، كما تعقبه ابن الأنباري.
3 -مجزوم بشرط مقدّر، أي: إن تؤمنوا يغفر لكم، ودلَّ السياق على هذا الشرط.
والفاعل: ضمير مستتر تقديره"هو"، أي: اللَّه سبحانه وتعالى.
لَكُمْ: جارّ ومجرور، متعلِّق بالفعل قبله. ذُنُوبَكُمْ: مفعول به منصوب. والكاف: في محل جَرٍّ بالإضافة.
* والجملة لا محل لها من الإعراب فهي جواب شرط مقدَّر غير مقترنة بالفاء.
وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ:
الواو: حرف عطف. يُدْخِلْكُمْ: فعل مضارع معطوف على"يَغْفِرْ"مجزوم مثله. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"هو". والكاف: في محل نصب مفعول به أوله. جَنَّاتٍ: مفعول به ثان منصوب، وعلامة نَصْبه الكسرة.
* والجملة معطوفة على جملة"يَغْفِرْ"، فلها حكمها.
تَجْرِى: فعل مضارع مرفوع. مِن تَحْتِهَا: جارّ ومجرور. ها: ضمير في محل جرٍّ بالإضافة. الْأَنْهَارُ: فاعل مرفوع.
* والجملة في محل نصب صفة لـ"جَنَّاتٍ".
وَمَسَاكِنَ: الواو: حرف عطف. مَسَاكِنَ: اسم معطوف على"جَنَّاتٍ"منصوب مثله. طيِّبَةً: نعت لـ"مَسَاكِنَ"منصوب مثله.