فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 389

وقول الجاهل: لو كان هذا حقًا ما خفي على فلان وفلان [1] ، هذه دعوى الكفار، في قولهم: {لَوْ كَانَ خَيْرًا مَّا سَبَقُونَا إِلَيْهِ} سورة الأحقاف: (11) {أَهَؤُلاء مَنَّ اللّهُ عَلَيْهِم مِّن بَيْنِنَا} سورة الأنعام: (53) .

وقد قال علي - رضي الله عنه -، اعرف الحق تعرف أهله.

وأما الذي في حيرةٍ ولبس، فكل شبهة تروج عليه، فلو كان أكثر الناس اليوم على الحق، لم يكن الإسلام غريبًا، وهو والله اليوم في غاية الغربة.

ولمّا ذكر ابن القيم رحمه الله: نوع الشرك وظهوره، قال: فما أعز من تخلص من هذا، بل ما أعز من لا يعادي من أنكره؟ يعني: ما أقل من لا يُعادي من أنكره، وهذا قوله في زمانه، ولا يأتي عام إلاَّ وما بعده شرٌ منه، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -) [2] .

(1) انتبه لهذه الدعوى الضالة التي وقع فيها كثير من شباب الصحوة، إذا نُصحوا وبُين لهم أمرٌ بالدليل من الكتاب والسنّة، قالوا هذا حق، ولكن لماذا خفيّ على العلماء، وفي ذلك من الحُجج الخطيرة، اعلموا أن هذه دعوى الكفار كما بين الشيخ ذلك.

(2) الدرر السنية 10/ 400، 401.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت