شهد أن لا إله إلاَّ الله، ثم عدل إلى تحكيم غير الرسول - صلى الله عليه وسلم - في موارد النزاع، فقد كذب في شهادته) [1] .
ـ وقال الشيخ عبد الرحمن السعدي: (كُل من حكم بغير شرع الله فهو: طاغوت) [2] .
ـ قال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله تعالى: (ولا يجوز استبدال الشريعة الإلهية بالقوانين الوضعية، التي ما أنزل الله بها من سلطان، وإسناد مثل هذه المشاكل إلى أهل القوانين من إسناد الأمر إلى غير أهله، لأنه من التحاكم إلى الطاغوت الذي أمر الله بالكفر به في قوله: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلًا بَعِيدًا} سورة النساء:(60 ) ) [3] .
ـ قال الشيخ سليمان بن سحمان رحمه الله تعالى: (ولكن لمّا عاد الإسلامُ غريبًا كما بدأ، صار الجاهلون به، يعتقدون ما هو سبب الرحمة، سبب العذاب، وما هو سبب الإلفة والجماعة، سبب الفرقة والاختلاف، وما يحقن الدماء سببًا لسفكها، كالذين قال الله فيهم: {وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَن مَّعَهُ أَلا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِندَ اللّهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} سورة الأعراف:(131) ، وكذلك الذين قالوا لأتباع الرُسل: {إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ - قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَئِن ذُكِّرْتُم بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ} سورة يس: (18، 19) .
(1) تيسير العزيز الحميد ص 554، 555.
(2) تيسير الكريم الرحمن 1/ 363.
(3) فتاوى ورسائل الشيخ ابن إبراهيم 12/ 274.