أخي الموحد إن الله أمرنا إذا تنازعنا في شيء أن نتحاكم لكتابه سبحانه وسُنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -، والدليل على ذلك قوله سبحانه: {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ} سورة النساء: (59) فطواغيت العصر إذا تنازعوا واختلفوا فيما بينهم ردّوهُ إلى هيئة الأُمم المتحدة (هيئة اللمم الملحدة) ، وإلى (النظام العالمي الجديد) و (الشرعية الدولية) و (مجلس الأمن) و (محكمة العدل الدولية) ، وكل هذه طواغيت يُتحاكم إليها من دون الله ورسوله، ولا يخفى على موحد ماذا تحكم به (هيئة الأُمم) ، إنها تحكم بالقوانين الوضعية، وقد أشار ناصر العُمر لمثل هذا الكلام في شريطه (دروسٌ في التوحيد) فليرجع إليه من شاء فإنه ما زال يُباع، وقد سماه شرك الأحياء، فيجب التنبه لذلك.
وقد قال اللهُ عزّ وجلّ: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلًا بَعِيدًا} سورة النساء: (60) .
فمن طواغيت العصر لم يكتفي فقط بالتحاكم إليها بل إنه عضو مؤسس فيها وبذلك يكون من أركان هيئة الأُمم الطاغوتية، وعلى سبيل المثال دولة التوحيد زعموا، فإنها عضو مؤسس في هذه المحكمة الطاغوتية من عام 1365 هـ حتى اليوم.
ارجع إلى كتاب يُباع في الأسواق ويُفتخر به، أسمه (هيئة الأمم والمملكة العربية السعودية) تأليف: طلال محمد نور عطار.
فتأمل يفتخرون بالكُفر ومع ذلك تجد ممن طمس اللهُ على بصيرته من أهل العلم والدعوة يتعذر ويعتذر عنهم فنعوذ باللهِ من الضلال ونسأله الهُدى والتُقى.
وسوف أُفرد هذا الموضوع في بحث مستقل إن شاء الله، اسمه طاغوت العصر (هيئة الأمم الملحدة) ، فأسأله سبحانه الإعانة والتوفيق والسداد.