قال اللهُ عزّ وجلّ: {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} سورة المائدة: (44)
وقال تعالى: {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} سورة النساء: (65) .
وقد ذكر الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في آخر رسالته (ثلاثة الأصول) : أن الطواغيت كثيرة ورؤوسهم خمسة، منها الذي يحكم بغير ما أنزل الله، ومنها الحاكم الجائر المُغير لأحكام الله، وهذا هو التشريع [1] ، وقد قال الله عزّ وجلّ: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ} سورة الشورى: (21) .
وقد ألف الشيخ محمد بن إبراهيم رسالته المشهورة (تحكيم القوانين) فليرجع إليها من شاء.
فإن طواغيت العصر قد حكّموا بعض دقائق الشريعة مثل الدماء إلاّ على القوي منهم فلا يُقتل، والمواريث ... أما الأمور الباقية فإنها تحكم بالطاغوت ولا شك في ذلك، مثل أمور التجارة تحكمها محاكم تجارية وسموها (غرفة تجارية) ليضحكوا على أذقان الدُعاة، وتغيير الأسماء لا يُغير الحقائق [2] ، فإن حقيقة الغُرفة التجارية تحكم الناس بالقوانين الوضعية، فارجع إلى فتاوى محمد بن إبراهيم المجلد 12: ص 250 إلى ص 256.
وبما أن فتاوى ابن إبراهيم ليست عند كثير من الأخوة فسوف أنقل لك بعضًا من الفضائح بنصها:
(1) التشريع هو إلزام المسلمين (بقانون أو نظام أو قرار أو تعميم أو مرسوم) مخالف لشرع الله، ويجب التفريق بين التشريع وبين حكم القاضي في القضية ونحوها دون الاستناد لأي نظام مخالف لشرع الله، فهذا إذا تنازلنا جدلًا بصحة رواية (كفر دون كفر) فتكون في هذه الحالة وليست في التشريع الذي يُستمد من أنظمة تخالف شريعة الله.
(2) العبرة بالحقائق والمعاني لا بالألفاظ.