المنكر الثالث
التشبه بأعداء الله بلبس البرنيطة
وقال الشيخ: حمود بن عبد الله التويجري:
ومن التشبه بأعداء الله تعالى: لبس البرنيطة التي هي من لباس الإفرنج، ومن شابههم من أمم الكفر والضلال، وتسمى أيضًا: القبّعة.
وقد افتتن بلبسها كثير من المنتسبين إلى الإسلام، في كثير من الأقطار الإسلامية، ولا سيما البلدان التي فشت فيها الحرية الإفرنجية، وانطمست فيها أنوار الشريعة المحمدية.
ومن ذلك أيضًا: الاقتصار على لبس السترة والبنطلون؛ فالسترة قميص صغير يبلغ أسفله إلى حد السرة، أو يزيد عن ذلك قليلًا، وهو من ملابس الإفرنج؛ والبنطلون: أسم للسراويل الإفرنجية، وقد عظمت البلوى بهذه المشابهة الذميمة، في أكثر الأقطار الإسلامية.
ومن جمع بين هذا اللباس، وبين لبس البرنيطة فوق رأسه، فلا فرق بينه وبين رجال الإفرنج، في الشكل الظاهر؛ وإذا ضم إلى ذلك حلق اللحية، كان أتم للمشابهة الظاهرة،"ومن تشبه بقوم فهو منهم"وكما في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ليس منا من تشبه بغيرنا".
والحديث الذي رواه الإمام أحمد في الزهد، عن عقيل بن مدرك، قال: أوحى الله إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل، قل لقومك لا يأكلوا طعام أعدائي، ولا يشربوا شراب أعدائي، ولا تشكلوا شكل أعدائي، فيكونوا أعدائي كما هم أعدائي.
وما رواه أبو نعيم في الحلية، عن مالك بن دينار، قال: أوحى الله إلى نبي من الأنبياء، أن قل لقومك: لا تدخلوا مداخل أعدائي، ولا تطعموا مطاعم أعدائي، ولا تلبسوا ملابس أعدائي، ولا تركبوا مراكب أعدائي فتكونوا أعدائي كما هم أعدائي.
فإن أدعى المتشبهون بأعداء الله تعالى: أنهم: إنما يلبسون البرنيطات، لتكون وقاية لرؤوسهم من حر الشمس، ويلبسون البنطلونات والقمص القصار لمباشرة