فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 389

الفصل الثاني: الكُفر بالطاغوت

ـ قال الشيخ سليمان بن سحمان رحمه الله تعالى: ( ... فبيّن تعالى أنَّ المُستمسك بالعروة الوثقى هو الذي يكفر بالطاغوت، وقدّم الكفر به على الإيمان بالله، لأنه قد يدعي المدعي أنه يؤمن بالله وهو لا يجتنب الطاغوت، وتكون دعواه كاذبة، وقال تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} سورة النحل:(36) ، فأخبر أن جميع المرسلين قد بُعِثوا باجتناب الطاغوت، فمن لم يجتنبه فهو مخالف لجميع المرسلين) [1] .

ـ وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله تعالى:(التوحيد: هو الكفر بكل طاغوت عبده العابدون من دون الله ...

والتوحيد هو أساس الإيمان الذي تصلح به جميع الأعمال وتفسد بعدمه) [2] .

ـ وقال أيضًا: (قال تعالى: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا} سورة البقرة:(256) ، فدلت الآية على أنه لا يكون العبد مستمسكًا بلا إله إلاَّ الله إلاَّ إذا كفر بالطاغوت، وهي العروة الوثقى التي لا انفصام لها، ومن لم يعتقد هذا، فليس بمسلم، لأنه لم يتمسك بلا إله إلاَّ الله، فتدبر واعتقد ما ينجيك من عذاب الله، وهو تحقيق معنى لا إله إلاَّ الله نفيًا وإثباتًا) [3] .

ـ قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى: (بل لا يصح دين الإسلام، إلاَّ بالبراءة [4] من هؤلاء ـ أي الطواغيت المعبُدون من دون الله ـ

(1) الدرر السنية 10/ 502.

(2) فتح المجيد ص 393، 394.

(3) الدرر السنية 11/ 263.

(4) تأمل يا أخا التوحيد ماذا يقول الشيخ (لا يصح دين الإسلام) أي لا يكون العبد موحدًا إلاَّ بالبراءة من الطواغيت وتكفيرهم، واليوم لا يُسمع من علماء العصر تكفير الطواغيت والبراءة منهم، وفي هذا العصر الذي استحكمت فيه غربة الإسلام من كفَّر طاغوتًا قام العلماء عليه، وتكلموا عليه، وقالوا خارجيّ من الخوارج ومتسرع وإرهابي، ولبَّسوا على العامة، إذمن مذهبالخوارج التكفير بالكبيرة، وهذا كفر طاغوتًا بفعل أو قول صدر منه، وتأمل أيضًا جعل تكفير هؤلاء الطواغيت من أصول الإسلام، خلافًا لفروخ مرجئة العصر، الذين يقولون ما همنا هل هذا طاغوت كافر أم لا، لن يسألني الله عن ذلك، فنبرأ إلى الله

من هذا الضلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت