فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 389

عرفية والأمر فيها بخلاف ذلك ما يكفي ويشفي في هذا المقام إن شاء الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

(ص/ف 211 في 10/ 8/1375)

من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم رئيس الديوان العالي الموقر وفقه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فبالإشارة إلى خطابكم رقم 12/ 5/3418 وتأريخ 2/ 8/1375 بشأن (نظام الغرفة التجارية) وما جرى فيه من تعديل، فأفيدكم بما يلي:

1.أن أسم حكم وحاكم في فض النزاع والخصومات في الحقوق والأموال ونحوها لا يسوغ منحه لأي شخص مهما بلغ من الحنكة والتجارب والمرانة في الأمور إلا لشخص استضاء بنور الشرع المحمدي، وعرف ما يفصل به النزاع من الشريعة المحمدية، وصار لديه من الفقه الشرعي والنفسي ما يعرف به الواقع والحكمة، وتطبيق الحكم على الواقع.

2.أن العقل البشري مهما بلغ لا يستقل بالهداية، ولا يركن إليه في الحصول على السعادة، ولا يكتفي به في سلوك طريق النجاة بدون الاستضاءة بنور الشرع المحمدي، إذ لو كان العقل كافيًا ومستقلًا في الوصول إلى الحق وسلوك الطريق السوي لم يعد حاجة إلى إرسال رسول أو إنزال كتاب، إن الأمة التي زعمت ذلك نبذت كتاب الله وراء ظهرها، وخرجت من فرق الأمة المحمدية كما هو معروف عن (الجهمية) وأضرابهم.

3.لا يخفى أن الحكام من البادية وغيرهم من قبل البعثة وفي أزمنة الفترات لديهم من العقول الراجحة والتجارب الطويلة والحنكة التامة ومعرفة الأحوال والواقع ما كان داعيًا إلى الالتفات حولهم والرضا بأحكامهم، ومع ذلك جاء الشرع بالتنفير والزجر بأبلغ عبارات الزجر عنهم، وتسمية أولئك الحكام بأقبح الأسماء واسمجها، فسماهم (طواغيت) و (شركاء) أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت