فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 389

فبعد أن عرفت أصول طواغيت زماننا فعليك أن تكفر بهم، فإن الله عز وجل قال {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ} البقرة: (256) .

وإليك كلام العلماء ليتضح لك حقيقة الكفر بالطاغوت:

قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى: (بل لا يصح دين الإسلام إلا بالبراءة من هؤلاء ـ أي الطواغيت المعبودون من دون الله ـ وتكفيرهم، كما قال تعالى: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ} البقرة:(256 ) ) [1] .

وقال أيضًا مُبين الفرق بين الظلم الأكبر والأصغر: (وأين الظلم الذي إذا تكلم الإنسان بكلمة منه أو مدح الطواغيت أو جادل عنهم خرج من الإسلام ولو كان صائمًا قائمًا؟ من الظلم الذي لا يُخرج من الإسلام بل إما أن يؤدي إلى صاحبه بالقصاص وإما أن يغفره الله فبين الموضعين فرق عظيم) [2] .

وقال رحمه الله: (اعلم رحمك الله تعالى أن أول ما فرض الله على ابن آدم الكفر بالطاغوت والإيمان بالله، والدليل قوله تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} سورة النحل:(36 ) ) [3] .

وقال في كتاب التوحيد: (المسألة السابعة: المسألة الكبيرة، أن عبادة الله لا تحصل إلا بالكفر بالطاغوت) [4] .

وقال أيضًا في كتاب التوحيد: (وهذا من أعظم ما يُبين معنى لا إله إلا الله، فإنه لم يجعل التلفظ بها عاصمًا للدم والمال، بل ولا معرفة معناها، بل لا يحرم

(1) الدرر السنية 10/ 53.

(2) الدرر السنية 10/ 55.

(3) الدرر السنية 1/ 161.

(4) فتح المجيد ص 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت