فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 389

ماله ودمه حتى يُضيف إلى ذلك الكفر بما يُعبد من دون الله، فإن شك أو تردد لم يُحرم ماله ودمه).

وقال الشيخ سليمان بن عبد الله رحمه الله: (لأن معنى التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله أن لا يُعبد إلا الله وأن لا يعتقد النفع والضر إلا في الله وأن يُكفر بما يُعبد من دون الله ويتبرأ منها ومن عابِديها) [1] .

وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله: (التوحيد: هو الكفر بكل طاغوت عبده العابدون من دون الله ... والتوحيد هو أساس الإيمان الذي تصلح به جميع الأعمال وتفسد بعدمه) [2] .

وقال أيضًا: (قال تعالى: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا} سورة البقرة:(256) ، فدلت الآية على أنه لا يكون العبد مستمسكًا بلا إله إلا الله إلا إذا كفر بالطاغوت، وهي العروة الوثقى التي لا انفصام لها، ومن لم يعتقد هذا فليس بمسلم، لأنه لم يتمسك بلا إله إلا الله، فتدبر واعتقد ما يُنجيك من عذاب الله وهو تحقيق معنى لا إله إلا الله نفيًا وإثباتًا) [3] .

وقال الشيخ سليمان بن سحمان رحمه الله تعالى: (فبيّن تعالى أن المُستمسك بالعروة الوثقى هو الذي يكفر بالطاغوت، وقدم الكفر به على الإيمان بالله، لأنه قد يدعي المدعي أنه يؤمن بالله وهو لا يجتنب الطاغوت وتكون دعواه كاذبة، وقال تعالى: وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ سورة النحل:(36) فأخبر أن جميع المرسلين قد بُعِثوا باجتناب الطاغوت، فمن لم يجتنبه فهو مخالف لجميع المرسلين) [4] .

صفة الكفر بالطاغوت:

(1) تيسير العزيز الحميد ص 152.

(2) فتح المجيد ص 393.

(3) الدرر السنية 11/ 263.

(4) الدرر السنية 10/ 502.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت