المنكر الثاني
تعليمات الجند
وتكملة للنصيحة التي قدمها الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله ومن معه من المشائخ إلى الملك عبد العزيز:
ومنه: تعليمات الجند، التي هي من زي المشركين، والأعاجم، وكذلك المزيكة، والبرزان، التي طقت هذه الأيام في (( العود ) )كل عصرية، وصار الناس والعوام والنساء يذهبون إليها ويحضرونها، وهي كلها من شعائر الإفرنج، والترك، والأعاجم، الذين هم أعداء هذه الملة الإسلامية، ولم يُعهد عند أحد من أئمة الإسلام المتقدمين والمتأخرين، الذين هم القدوة؛ وليس القدوة قوانين الإفرنج والترك والأعاجم، ولا التشبه بهم من دين الإسلام.
وآخر من نصر هذه الدعوة وقام بها، أوائلكم وأوائلنا، رحمهم الله؛ وذلك ما يُقارب القرنين، لم يفعلوا شيئًا من هذه الأمور، لأنهم يعتقدن تحريم مشابهة المشركين في كل شيء.
وأنت الواجب عليك مراقبة الله وخوفه، وعدم الخروج عن المشروع، والاقتداء بالسلف الصالح؛ وأولئك الذين أيد الله بهم هذا الدين إنما لباسهم وجندهم البياض المعتاد بوطنهم.
ولم يخصوا جندهم بلباس، وزي من زي الأعاجم، وغيرهم من أعداء الدين، وهذه دسيسة ممن يريد كيد الإسلام وأهله، يريدون بها تمرين الناس، وعدم وحشتهم ممن رؤيت عليه، واستعملها، وذكر شيخ الإسلام: أن المشابهة في الأعمال الظاهرة، تجر إلى الموافقة في الأعمال الباطنة قسرًا.
ولا حملنا على هذه النصيحة، إلاَّ خروج من عهدة الكتمان، وبراءة لنا يوم نقف بين يدي الديان، ونحن نبرأ إلى الله: أن نوافق على هذه الأفعال وعدم السكوت على الإنكار والبراءة منها ظاهرًا وباطنًا ونبرأ إلى الله من فعلها وإقرارها لأن إقرارها من إقرار شعار الكفر والشرك.
فعليك بتقوى الله واغتنام الأعمال الصالحة قبل الوفاة، والأخذ بما يُنجيك يوم الوقوف بين يديه، وليس الإيمان بالتحلي ولا بالتمني، ولكن ما وقر في