فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 389

فهذه مسألة تكفير المُعيَّن [1]

قال الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ ... } الآية. فأثبت سبحانه وتعالى إمكانية وقوع الردة من المؤمنين عامة، وقال - صلى الله عليه وسلم - مبينًا حكم من يرتد من المسلمين:"من بدل دينه فاقتلوه"، وهو حكم أوحد لايمكن إيقاعه إلا على معيَّن من الناس، وإلا فكيف يمكن أن يُقتل جنس من قال كذا أو فعل كذا؟! هذا قول بيّن البطلان وتعطيل لأحكام الله وحدوده.

فنذكر ما قاله الأئمة في مسألة تكفير المُعين:

ـ قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى:

(بسم الله الرحمن الرحيم

من محمد بن عبد الوهاب إلى أحمد بن عبد الكريم، سلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.

أما بعد: وصل مكتوبك، تقرِّر المسألة التي ذكرت، وتذكر أن عليك إشكالًا تطلب إزالته، ثم ورد منك مراسلة، تذكر أنك عثرت على كلام للشيخ [2] أزال عنك الإشكال، فنسأل الله أن يهديك لدين الإسلام.

وعلى أي شيء يدل كلامه، من أن من عبد الأوثان عبادة، أكبر من عبادة اللاَّت والعزى، وسبَّ دين الرسول - صلى الله عليه وسلم - بعدما شهد به، مثل من سبَّ أبي جهل، أنه لا يكفر بعينه.

(1) أما من أراد زيادة بحث في هذه المسألة فليرجع إلى رسالة (تكفير المُعيَّن) لإسحاق بن عبد الرحمن بن حسن، وهي موجودة في عقيدة الموحدين، ورسالة (مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد) للشيخ محمد بن عبد الوهاب، وبعض رسائل الشيخ في الدرر السنية.

(2) يعني ابن تيميه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت