فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 389

الشبهة الأولى

أن هُناك من العلماء من أفتوا لنا بالجواز [1]

مر معنا في أول الورقات الكلام على الدليل وإتباع النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد قال الله عز وجل: {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ} و (شيء) نكرة تعم كُل شيء، فإن كان مُرادك الدليل فقد تقدم ما يشفي الغليل، وإن كان مُرادك المشايخ، فنقول نحتج عليك بشيخ مشائخك وهو الشيخ محمد بن إبراهيم، فهو يقول بالتحريم، فإن لم تأخذ بقوله فيلزمك أمران لا مخرج لك أيُها العسكري منها.

الأول: أنك تقدح في الشيخ، وهذا يُخالف منهجك، لأن من منهجك تعظيم وتقديس العلماء.

والأمر الثاني: وهو المُصيبة أنك أيُها العسكري تُريد البحث عما تشتهيه النفس وتهواه، وهذا إتباع الهوى والعياذ بالله، فأحذر من ذلك هدى الله قلبك للحق.

فلماذا تأخذ بفتوى الذين أجازوا لك هذه العسكرية وتركت المشايخ الذين حرموها! مع أن الأدلة والبراهين واضحة كالشمس في حُرمة العسكرية الموجودة في هذا الزمان.

(1) يقول شيخ الإسلام رحمه الله: (من فقد الدليل ضلّ السبيل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت