فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 389

الشُبهة السادسة

من يقول أنا مُكره في دخول الطابور الموسيقي، وفي فعل منكرات العسكرية

هذه الشُبهة كثيرًا ما يحتج بها من يقع فيما حرم الله عزّ وجلّ.

ونقول الذين خرجوا مع المُشركين في غزوة بدر، خرجوا مُكرهين، وقد قال الله عز وجل فيهم: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالْوَا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيرًا} سورة النساء: (97) .

وقد اختار البخاري وغيره أنهم كُفار لخروجهم مع المُشركين، ولم يعذرهم الله عز وجل مع أنهم مُكرهين على الخروج، أتعرف لماذا أيُها العسكري، لأنهم تركوا الهجرة وهم قادرون فكانوا السبب في إكراههم، فكذلك أنت مُكره لأنك السبب في مجيئك إلى هذا الإكراه.

واعلم أيها العسكري أنه يلزمك أنت ومن يُفتي لك بالإكراه، أن الذي يعمل في البنك الربوي مُكرهاُ أيضًا فإنه يطلب الرزق مثلك، والذي يعمل في الإعلام ليُفسد شباب المسلمين بالمسلسلات والتمثيليات يقول مثلك أنه مُكره، والذي يأخذ على المسلمين الأموال ظلمًا عن طريق الضرائب وغيرها مُكره، إذًا ما بقي شيء مُحرم قط.

وأظنك لن توافق على هذه الإلزامات طبعًا.

فاعرف هدى الله قلبك للحق أن هذه الدعوى أي دعوى الإكراه غير صحيحة، وأنت تحضر مختارًا راغبًا طائعًا في عقلك فكيف يكون هذا إكراهًا؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت