والمسلمون أمة واحدة، والمسلم أخو المسلم وإن تباعدت ديارهما،
ولكل حق النصرة
قال الله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} ، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"المسلم أخو المسلم"متفق عليه، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"المؤمنون كرجل واحد إذا اشتكى رأسه تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى"رواه مسلم عن النعمان بن بشير.
ولا تفاضل بين المسلمين إلا بالتقوى والعمل الصالح، قال الله تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} سورة الحجرات: (13) ، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا فضل لعربي على عجمي ولا لعجمي على عربي ولا لأبيض على أسود ولا لأسود على أبيض إلا بالتقوى، الناس من آدم وآدم من تراب"رواه أحمد، وصححه الألباني في شرح العقيدة الطحاوية وصحيح الجامع الصغير 1780.
والنصرة حق لكل مسلم على أخيه المسلم وإن تباعدت ديارهما، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يُسْلِمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة، ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة رواه البخاري عن ابن عمر، وروى مسلم عن أبي هريرة مرفوعا:"المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يَخْذُله"فيجب على كل مسلم نصرة إخوانه المجاهدين وإن تباعدت الديار بحسب استطاعته، ولا يخذله أمام عدوه، ولا يسلمه لعدوه. كما قال القرطبي: [إنه يجب نفير الكل وذلك إذا تعين الجهاد بغلبة العدو على قطر من الأقطار أو بحلوله بالعُقْر، فإذا كان ذلك وجب على جميع أهل تلك الدار أن ينفروا ويخرجوا إليه خفافا وثقالا، شبابا وشيوخا، كل على قدر طاقته، من كان له أب بغير إذنه ومن لا أب له، ولا يتخلف أحد يقدر على الخروج، من مُقَاتِل أو مُكَثِّر. فإن عجز أهل تلك البلدة عن القيام بعدوهم كان على من قاربهم وجاورهم أن يخرجوا على حسب ما لزم أهل تلك البلدة، حتى يعلموا أن فيهم طاقة على القيام بهم ومدافعتهم. وكذلك بكل من علم بضعفهم عن عدوهم"