والاختلاط، أو تحريم الحلال كمنع تعدد الزوجات ... وما أشبه ذلك من تغيير أحكام الله واستبدالها بالقوانين الشيطانية، فمن وافقهم على ذلك ورضي به واستحسنه فهو مشرك كافر والعياذ بالله).
ـ قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى:(أن المرتدين افترقوا في ردتهم، فمنهم ...
ومنهم من ثبت على الشهادتين، ولكن أقرَّ بنبوة مُسيلمه، ظنًا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أشركه في النبوة، لأن مُسيلمه أقام شهود زور شهِدوا له بذلك، فصدقهم كثير من الناس.
ومع هذا أجمع العلماء أنهم مُرتدُّون ولو جهِلوا ذلك [2] ، ومن شك في رِدتهم فهو كافر) [3] .
ـ وقال الشيخ أبو بطين رحمه الله تعالى: (وقد أجمع المسلمون: على كُفر من لم يُكفر اليهود والنصارى، أو شك في كُفرهم، ونحنُ نتيقن أن أكثرهم جُهال) [4] .
(1) تنبيه:
هذه المسألة مسألة مهمة وقد ذكرها الشيخ محمد بن عبد الوهاب من نواقض الإسلام، قال رحمه الله: الناقض الثالث من لم يُكفرالمشركين أو شك في كُفرهم أو صحح مذهبهم كفر، وهذا الناقض يُطبق على من شك في كُفر الكفار الأصليين، مثل اليهود والنصارى، فمن شك في كُفرهم فهو كافر، أما الكافر المُرتدّ ففيهِ تفصيل، فمن كان كُفره واضحًا بينًا مثل من سبّ الله أو سبّ الرسول، أو أدعى النبوة، فهذا كافر ومن شك في كُفره فهو كافر، فتُطبق عليه هذه القاعدة، أما إذا كانت المسألة خلافية أو اجتهادية، بين السلف مثل تارك الصلاة، فلا تُطبق هذه القاعدة عليه، لأن هناك من السلف مثل الشافعي، لا يرى أن تارك الصلاة يكفر، وهو مجتهد فلا تُطبق عليه هذه القاعدة، إذ لو طُبقت هذه القاعدة لكفرنا كثيرًا من السلف، فنبرأ إلى الله من ذلك، وأيضًا هناك فرق بين من لم يكفر المرتدّ لإشتراط إقامة الحجة، فهذا مخطئ وليس داخل في كلامنا.
(2) تأمل كلام الشيخ، تجد أنه لم يعذرهم بالجهل، وهم جُهال، بل كفرهم وكفر من لم يُكفرهم.
(3) الدرر السنية 8/ 118.
(4) الدرر السنية 12/ 69.