فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 389

يتأمل المسلم الذي قصده إتباع أمر الله ورسوله، ما ذكره هؤلاء العلماء، وحكوا عليه إجماع المذاهب كلها، في أُناس يشهدون أن لا إله إلاَّ الله، ويصلون ويصومون وأهل عبادة، لكنهم يعتقدون في بعض الأولياء، مثل عبد القادر، ومعروف الكُرخي وغيرهما، ويتعلقون عليهم، يقولون: لهم جاه عند الله، كيف حكى العلماء إجماع المذاهب، على أن من فعل ذلك فهو كافر، ولو كان زاهدًا ـ هذا الذي أنا طالب منهم ـ وأعظم من أن الرافضي إذا سبَّ الشيخين، فقد توقف الإمام أحمد في تكفيره.

وأما إذا أعتقد في علي أو الحُسين فهو كافر، مع كونه يشهد أن لا إله إلاَّ الله، أتظنون أن هذا في قومٍ مضوا؟ أتقولون الصحابة أراهم يُكفرّون أهل الإسلام؟ [1] أم تظنون أن الذين يعتقدون في علي لا يشهدون أن لا إله إلاَّ الله؟.

فرحم الله امرءًا نصح نفسه، ونصر الله ورسوله ودينه، ولم تأخذه في اللهِ لومة لآئم، والله أعلم) [2] .

ـ وقال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن رحمهما الله تعالى: (قال شيخ الإسلام في اختياراته، من جمز ـ أي ذهب ـ إلى مُعسكر التتار، ولحق بهم، ارتد وحلّ دمه وماله) [3] .

ـ قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمهما الله تعالى في بيان أن الردّة تُحبط الأعمال الصالحة:

(فقد ذكر الفقهاء، في حكم المرتد:

أن الرجل قد يكفر بقولٍ يقوله، أو عمل يعمله، وإن كان يشهد أن لا إله إلاَّ الله، وأن محمدًا رسول الله ويصلي، ويصوم، ويتصدق، فيكون مرتدًا

(1) رد على المرجئة.

(2) الدرر السنية 10/ 88 _ 90.

(3) الدرر السنية 8/ 338.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت