فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 389

الفصل الأول: الردّة

ـ قال الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى: (بسم الله الرحمن الرحيم: باب حكم المرتد، الذي يكفر بعد إسلامه، نطقًا أو شكًا أو اعتقادًا أو فعلًا، ولو مميزًا، أو كان هازلًا، لقوله تعالى: {أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ} سورة التوبة:(65) .

فمن أشرك بالله تعالى كفر بعد إسلامه، ولو مكرهًا بحق كفر، أو جحد ربوبيته أو وحدانيته كفر، أو جحد صفة من صفاته، أو ادعى النبوة، أو صدّق من ادعاها بعد النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو استهزأ بالله أو رسله، أو هزل بشيء فيه ذكر الله تعالى.

أو كان مُبغضًا لرسوله - صلى الله عليه وسلم -، أو لما جاء به الرسول اتفاقًا كفر؛ أو جعل بينه وبين الله وسائط، يتوكل عليهم ويدعوهم ويسألهم كفر إجماعًا، لأن ذلك كفعل عابدي الأصنام، قائلين: {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} سورة الزمر: (3) .

أو سجد لصنم أو شمس أو قمر، أو أتى بقول أو فعل صريح في الاستهزاء بالدين الذي شرعه الله تعالى، أو وُجِد منه امتهان القرآن، أو أنكر الإسلام كفر، لأن الدين عند الله الإسلام، أو سحر أو أتى عرافًا فصدقه، أو جحد البعث كفر.

أو أتى بقول يخرجه عن الإسلام [1] ، مثل أن يقول: هو يهودي أو نصراني أو مجوسي أو بريء من الإسلام أو القرآن أو النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو يعبد الصليب، وقد عمت البلوى بهذه الفرق، وأفسدوا كثيرًا من عقائد أهل التوحيد، نسأل الله العفو والعافية.

أقول:

(1) ولم يستثني الشيخ الجاهل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت