ـ قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله(فصار من هؤلاء المشركين من يُكفر أهل التوحيد، بمحض الإخلاص والتجريد، وإنكارهم على أهل الشرك والتنديد.
فلهذا قالوا: أنتم خوارج، أنتم مبتدعة [1] .
كما أشار العلاَّمة ابن القيم إلى مثل هذه الحال في زمانه بقوله:
من لي بشبه خوارج قد كفروا ... بالذنب تأويلًا بلا حسبان
ولهم نصوص قصروا في فهمها ... فأتوا من التقصير في العرفان
وخصومُنا قد كفرونا بالذي ... هو غاية التوحيد والإيمان
وهذا الرجل قد أخذ بطريقة من يُكفر بتجريد التوحيد، فإذا قُلنا: لا يُعبد إلاَّ الله ولا يُدعى إلاَّ هو، ولا يُرجى سواه ولا يُتوكل إلاَّ عليه.
ونحو ذلك من أنواع العبادة التي لا تصلُح إلاَّ لله، وأن من توجه بها لغير الله فهو كافر مشرك، قال ابتدعتم وكفرتم أمة مُحمد، أنتم خوارج، أنتم مبتدعة) [2] .
(1) كما يقولة مرجئة العصر بأهل التوحيد اليوم أنهم خوارج وضالين وغيرها من التُهم.
(2) الدرر السنية 11/ 448، 449.