المنكر الثامن
أنكم من أعوان الظلمة
وقد ثبت في المعجم الصغير للطبراني (1/ 204) عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (يكون عليكم في آخر الزمان أُمراء ظلمة ووزراء فسقه وقضاة كذبة، فمن أدرك ذلك الزمان فلا يكونن لهم جابيا [1] ولا عريفا [2] ولا شرطيا) وفي روايةٍ (ولا حارسًا) [3] . ووجه الدلالة لأن فيها إعانة على الظلم.
وقد سُئِل الإمام أحمد رحمه الله، سأله السجان عندما كان في السجن، قال: يا أبا عبد الله، الحديث الذي روي عن الظلمة وأعوانهم صحيح؟ فأجاب الإمام أحمد: نعم. قال السجان: فأنا من أعوان الظلمة. قال الإمام أحمد: فأعوان الظلمة من يأخذ شعرك، ويغسل ثوبك، ويُصلح طعامك، ويبيع ويشتري منك فأما أنت فمن أنفسهم.
وهذه القصة ذكرها ابن الجوزي في مناقب الإمام أحمد رحمه الله تعالى. صفحه 397
(1) الذي يجمع لهم المال.
(2) أي المُعرف الذي في عُرفنا (العمدة) .
(3) من يحرس الظلمة، فكيف بمن يحرس أعداء الشريعة.