فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 389

الباب الثالث: التكفير وأحكامه

متى يكون التلفظ بالشهادتين مانعًا من التكفير؟

ـ قال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن رحمهما الله تعالى:(وقد غلط كثيرٌ من المُشركين في هذه الأعصار، وظنوا أن من كفَّر من تلفظ بالشهادتين، فهو من الخوارج [1] .

وليس كذلك، بل التلفظ بالشهادتين لا يكون مانعًا من التكفير إلاَّ لمن عرف معناهما، وعمل بِمقتضاهما، وأخلص العبادة لله، ولم يشرك به سواه، فهذا تنفعه الشهادتان) [2] .

الحكم بمقتضى الظاهر:

ـ قال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن رحمهما الله تعالى:(وأهل العلم والإيمان لا يختلفون في أن من صدر منه: قول، أو فعل يقتضي كُفره، أو شركه، أو فسقه، أنه يُحكم عليه بمقتضى ذلك [3] وإن كان ممن يُقرّ بالشهادتين ويأتي ببعض الأركان.

وإنما يُكف عن الكافر الأصلي إذا أتى بهما، ولم يتبين منه خلافهما ومناقضتهما وهذا لا يخفى على صِغار الطلبة، وقد ذكروه في المُختصرات من كُل مذهب وهو في مواضع من كتاب الروض) [4] .

إلصاق تهمة التكفير للموحِدين:

(1) وهذا وقع فيه أصحاب الإرجاء الخبيث في هذا العصر، كلَّما قال أحدٌ من أهل التوحيد: إن فلانًا كافر لأنه فعل الكفر أو قال الكفر، قاموا عليه يُؤنبونه ويقولون هذا فكر الخوارج، فانتبه إلى ذلك يا طالب الحق، تعرف تلبيس مرجئة العصر، لأن من منهج الخوارج التكفير بالكبيرة.

(2) الدرر السنية 12/ 263.

(3) تأمل ذلك تعرف ضلال وفساد منهج مرجئة العصر.

(4) مجموعة الرسائل والمسائل 3/ 225.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت