الشبهة الأولى
شبهة من أحتج بقول أحد من الناس وترك الدليل الشرعي
الاحتجاج بقول أحد وترك النص، عدّه الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ من شرك الطاعة، أيّ من الشرك الأكبر.
ـ قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله في (فتح المجيد) :(فالواجب على كُل مُكلف إذا بلغه الدليل من كتاب الله وسنة رسوله وفهم معنى ذلك، أن ينتهي إليه ويعمل به، وإن خالفه من خالفه [1] ...
فيجب على من نصح نفسه إذا قرأ كتب العلماء ونظر فيها وعرف أقوالهم، أن يعرضها على ما في الكتاب والسنة، فإن كل مجتهد من العلماء ومن تبعه وأنتسب إلى مذهبه، لابُد أن يذكر دليله، والحق في المسألة واحد، والأئمة مثابون على اجتهادهم، فالمنصف يجعل النظر في كلامهم وتأمله طريقًا إلى معرفة المسائل واستحضارها ذهنًا وتمييزًا للصواب من الخطأ بالأدلة التي يذكرها المستدلون، ويعرف بذلك من هو أسعد بالدليل من العلماء فيتبعه) [2] .
ـ وقال رحمه الله على قوله تعالى: {وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ} سورة الأنعام: (121) .
(وهذا قد وقع فيه كثير من الناس مع من قلَّدوهم، لعدم اعتبارهم الدليل إذا خالف المقلَّد، وهو من هذا الشرك [3] .
ومنهم من يغلوا في ذلك ويعتقد أن الأخذ بالدليل والحالة هذه يُكره، أو يُحرم؛ فعظُمت الفتنه، ويقول: هو أعلم منا بالأدلة) [4] .
ـ وقال الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبو بطين: (والإنسان إذا تبين له الحق، لم يستوحش من قلّة الموافقين، وكثرة المُخالفين، لا سيما في آخر هذا الزمان.
(1) جعل الشيخ رحمه الله أن المهم اتباع الدليل.
(2) فتح المجيد ص 387، 388.
(3) أي الشرك الأكبر وهو شرك الطاعة، فانتبه أيها العبد أن تترك الدليل لقول عالم فتقع في هذا الشرك.
(4) فتح المجيد ص 391.