فهذه مسألة قيام الحجة
فلينتبه الموحد ما معنى قيام الحجة حتى لا تلتبس عليه المسألة، للاختصار وعدم الإطالة.
انظر إلى رسالة الحق واليقين
وأما مسألة أنهم جهلة
فهذه مسألة العُذر بالجهل [1]
وخلاصة القول لا يعذر أحد في المسائل الظاهرة المعلومة من الدين بالضرورة
انظر إلى الرسالة الأولى من هذا الكتاب الحق واليقين
(1) تنبيه:
من وقع في الكفر والشرك فهذا كافر مُشرك، هذا حكمه في الدنيا، أما الآخرة ففيه خلاف، والصحيح أن الله عز وجل لا يُعذب أحدًا حتى يُقيم الحُجة عليه، لقوله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} فمن نشأ في بادية بعيدة لم يسمع بالإسلام أو كان حديث عهد بالإسلام ووقع في الكفر، فحكمه في الدنيا كافر غير مُعذب يوم القيامة، لأن الحُجة لم تقم عليه، وحكمه في الدنيا شيء وفي الآخرة شيء آخر، إلا في المسائل الخفية فلا يُكفَّر حتى يُعرّف، هذا في الجُملة منهج ابن تيميه وابن القيم ومحمد بن عبد الوهاب وأئمة الدعوة وسيأتي كلامهم رحمهم الله تعالى.