أخي المسلم بعد أن عرفت أن الإعداد واجب على كل مسلم فأعدَّ نفسك لقوله سبحانه {وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ} .
ولا تضيع الوقت عليك فإنك اليوم تستطيع وغدًا لا تدري ماذا تصير الأمور عليه، لا تشغلك دنياك عن الإعداد لأن العدو الصليبي يصرح ليل نهار بضرب المسلمين وتقسيم أراضيهم.
وقد أعجبني كلام الشيخ سليمان أبو غيث في خطبة له، قال حفظه الله: (اليهود والنصارى يُعلِّمون بناتهم على حمل السلاح ونحن مازلنا نخوف أبناءنا من عود الكبريت) فصدق والله إنه واقع المسلمين اليوم.
ولا يغرك أخي كلام المنهزمين والمخذلين من (ما الفائدة من إعداد العدَّة) فهؤلاء لن يستيقضوا من غفلتهم إلا إذا دخل العدو عقر دارهم، ووالله الذي لا إله غيره لو داهم العدو بيوت المسلمين لتجد كثيرًا من الرجال لا يستطيع حمل السلاح، فليتقوا الله هؤلاء ولا يضيعوا الوقت على أنفسهم {فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ} .
وأُذكر أخي الذي يريد الجهاد ولم يجد ما يعينه ويشجعه وهو وحيدًا بين الناس بقوله تعالى: {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ} .
وأذكر أخي الذي فتنه ماله وقصره وأهله وعشيرته بقوله سبحانه: {قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} .
وأُبشّر إخواني المجاهدين بقوله سبحانه: {إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ} سورة غافر: (51) ، وقوله سبحانه {وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ} .