فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 389

مسألة

(ما الموقف من تعدد الجماعات العاملة للإسلام؟)

إذا كان الواجب في هذا الزمان هو العمل الجماعي لنصرة الدين وليس الاعتزال، فما الموقف من تعدد الجماعات ومع مَنْ يعمل المسلم؟ سُئِلْت هذا السؤال غير مرة. وأُثْبِتُ هنا جوابي عنه لعموم الفائدة. قلت: أوجب الواجبات الشرعية في هذا الزمان هو الجهاد في سبيل الله تعالى نصرة لدين الله سبحانه وإنقاذا للأمة من المذلة والهوان، ولإقامة الخلافة الإسلامية تلك الفريضة التي يأثم المسلمون جميعا بغيابها لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية"رواه مسلم عن ابن عمر، والمقصود بيعة الإمام لا غير انظر ص 170 في هذه الرسالة [1] ؟؟؟. وسيأتي الحديث عن الجهاد بشيء من التفصيل في مسألة (معالم أساسية في الجهاد) إن شاء الله. هذا هو الواجب الحق المُضَيَّق الوقت. وأي جماعة لا تعمل في هذا السبيل هي مُخْطِئة ومُقَصِّرَة وإن قامت ببعض واجبات الدين الأخرى انظر العقبة السادسة للشيطان: وهي شغل العبد بالأعمال المفضولة ص 13 نقلا عن مدارج السالكين 1/ 222 ـ 226.

فالواجب على المسلم أن ينصر الجماعة التي تجاهد في سبيل الله، أما الجماعات الأخرى فلا بأس بمعاونتها بشرطين: أحدهما: ألا يتخذ هذه المعاونة ذريعة للقعود عن الجهاد الواجب، وثانيهما: ألا تتعارض معاونته لهذه الجماعة مع عمله الجهادي. وعلى أن يستمر في نصحه لهم بوجوب الجهاد. قال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} سورة المائدة: (2) .

والجماعات [2] التي تشتغل بالجهاد فيحرم تعددها، لأن الجهاد لا يقوم إلا بالشوكة والقوة، والتعدد يذهب بالشوكة.

(1) انظر إلى أصل الكتاب (العمدة في إعداد العدة) .

(2) وبهذه المناسبة أنصح إخواني المجاهدين وخصوصًا أُمراء المجموعات وقياديي الجهاد أن يتعاونوا بعضهم مع بعض ويكونوا يدًا واحدة وشوكة في نحور أعداء الله عز وجل، وخصوصًا تجاه هذه الحملة الصليبية ضد المسلمين، قال تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت