فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 389

تمهيد

في وجوب إتباع الكتاب والسنة

إن الواجب على جميع العباد امتثال أمر رب الأرض والسماوات وأمر المبعوث رحمة للعباد، وطرح كُل قول يُخالف الكتاب والسُنَّة، دون شقاق أو عناد فإن ذلك تمام الانقياد الذي هو شرط من شروط لا إله إلاَّ الله.

فلا توحيد إلاَّ بطاعة الله ورسوله ولا فوز ولا فلاح إلاَّ بتقديم الكتاب والسُنَّة على آراء الرجال، التي هي محط أنظار قابلة للردّ والقبول، وما من أحدٍ وإلاَّ ويؤخذ من قوله ويُردّ سوى المبعوث بالفرقان. فالسعيد من تمسك بالوحيين وإن جفاه الطغام، والشقي من نبذهما من أجل التمسك بآراء الرِجال.

قال سهل بن عبد الله: (عليكم بالأثر والسُنَّة فإني أخاف أنه سيأتي عن قليل زمان إذا ذكر إنسان النبي - صلى الله عليه وسلم - والاقتداء به في جميع أحواله ذمُّوه ونفروا عنه وتبرؤوا منه وأذلوه وأهانوه) .

قال الإمام أحمد رحمه الله: (نظرت في المصحف فوجدت طاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في ثلاثة وثلاثين موضعًا) .

وقد قال الله تعالى: {وَأَطِيعُوا اللّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} سورة آل عمران: (132) . وقال تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} سورة النور: (63) ، فرتب الله على مُخالفة أمره الفتنة أو العذاب الأليم.

قال الإمام أحمد رحمه الله: (أتدري ما الفتنة؟ الفتنة الشرك لعله إذا ردّ بعض قوله أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك) . وقال تعالى: وَإِن تُطِيعُوهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت