قال الإمام سعود بن عبد العزيز بن محمد بن سعود رحمهم الله تعالى:
(وما ما ذكرت: إنا نقتل الكفار، فهذا أمر ما نعتذر عنه ولم نستخف فيه ونزيد في ذلك إن شاء الله ونوصي به أبناءنا من بعدنا، وأبناؤنا يوصون به أبناءهم من بعدهم، كما قال الصحابي: على الجهاد ما بقينا أبدًا [1] .
ونُرغم أُنوف الكفار ونسفك دماءهم ونغنم أموالهم بحول الله وقوته، ونفعل ذلك اتباعًا لا ابتداعًا، طاعة لله ولرسوله وقُربة نتقرب بها إلى الله تعالى [2] ونرجو بها جزيل الثواب بقوله تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} سورة التوبة: (5) ، وقوله: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ - وَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ مَوْلاَكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ} سورة الأنفال: (39، 40) ، وقوله تعالى: {فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ} الآية سورة محمد: (4) ، وقوله: {قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ} الآية سورة التوبة: (14) .
ونرغب فيما عند الله من جزيل الثواب، حيث قال تعالى: {إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} سورة التوبة: (111) ، وقال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ - تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ
(1) يُشير إلى قول المهاجرين والأنصار:
نحن الذين بايعوا محمدا ... على الجهاد ما بقينا أبدا
عندما قال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اللهم إن العيش عيش الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة"انظر صحيح البخاري كتاب الجهاد والسير الحديث (2834) .
(2) كأنه رحمه الله يرد على دعاة التعايش وهواة الانبطاح المعاصرين.