فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 389

العذر بالخطأ في الشرك الأكبر يلزم منه عدم تكفير طوائف من الكُفار والزنادقة قد أجمعت الأمّة على كفرها وكفر من شك في كُفرِها:

ـ قال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن رحمهما الله: (وهل أوقع الاتحادية والحلولية فيما هم عليه من الكفر البواح والشرك العظيم والتعطيل لحقيقة وجود ربّ العالمين إلاّ خطؤهم في هذا الباب الذي اجتهدوا فيه، فضلُّوا وأضلُّوا عن سواء السبيل؟ وهل قتل الحلاج ـ باتفاق أهل الفتوى على قتله ـ إلاَّ ضلال اجتهاده؟ وهل كفر القرامطة وانتحلوا ما انتحلوه من الفضائح الشنيعة، وخلعوا ربقة الشريعة إلاَّ باجتهادهم فيما زعموا؟ وهل قالت الرافضة ما قالت، واستباحت ما استباحت من الكُفر والشرك، وعبادة الأئمة الإثني عشر وغيرهم، ومسبَّة أصحاب الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأم المؤمنين الصديقة بنت الصديق رضي الله عنهُما، إلاَّ باجتهادهم فيما زعموا!؟) [1] .

ـ قال الشيخ عبد الله أبو بطين: (وقال رحمه الله ـ أي شيخ الإسلام ابن تيميه ـ في أثناء كلام له، قال: ولهذا قالوا: من عصى مستكبرًا كإبليس، كفر بالاتفاق، ومن عصى مشتهيًا لم يكفر عند أهل السُنّة، ومن فعل المحارم مُستحلًا، فهو كافر بالاتفاق، وقال: والاستحلال: اعتقاد أنها حلال، وذلك يكون تارةً باعتقاد أن الله لم يحرمها، وتارةً بعدم اعتقاد أن الله حرمها، وهذا يكون لخلل في الإيمان بالربوبيه أو الرسالة، ويكون جحدًا محضًا غير مبني على مقدمة، وتارة يعلم: أن الله حرمها، ثم يمتنع من التزام هذا التحريم ويعاند، فهذا أشد كُفرًا ممن قبله، انتهى.

(1) منهاج التأسيس والتقديس ص 218.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت