ـ قال الشيخ سليمان بن عبد الله رحمه الله في شرحه لكتاب التوحيد (كما أن من دعا إلى تحكيم غير الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - فقد دعا إلى تحكيم الطاغوت) [1] .
الدعوة إلى تحكيم الطاغوت هذا كفر مُخرج من الملّة، إذ إننا في عصر قد كثرت الطواغيت التي يُدعى إلى تحكيمها من دون الله، ومن هذه الطواغيت: (هيئة الأُمم) و (النظام العالمي الجديد) و
(محكمة العدل الدولية) و (مجلس الأمن) ، وغيرها من الطواغيت التي تحكم بغير ما أنزل الله، بل كثير من الدول التي تزعم أنها إسلامية، تتحاكم إلى هذه الطواغيت، وأما من كان عضوًا مؤسِسًا في هذه الطواغيت، فهو من دُعاة التحاكم إلى غير الله ورسوله وبذلك يكون طاغوتًا يجب البراءة منه وتكفيره.
ـ وقال الشيخ عبد الله بن حميد: (وقد تكفلت الشريعة بحل جميع المشاكل وتبيينها وإيضاحها، قال تعالى: {مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ} سورة الأنعام:(38) ، وقال تعالى: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} سورة النحل: (89) ، ففي هذه الآية أن القران فيه البيان لكل شيء، وأن فيه الاهتداء التام، وأن فيه الرحمة الشاملة، وأن فيه البشارة الصادقة للمتمسكين به الخاضعين لأحكامه، قال تعالى: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ} سورة البقرة: (213 ) ) .
ـ وقال الشيخ سليمان بن عبد الله: ( ... نبه في هذا الباب على ما تضمنه التوحيد، واستلزمه من تحكيم الرسول - صلى الله عليه وسلم - في موارد النزاع، إذ هذا هو مقتضى شهادة أن لا إله إلاَّ الله، ولازمها الذي لا بُدّ منه لكل مؤمن ... فمن
(1) تيسير العزيز الحميد ص 556.