فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 389

المنافقين، ولا تتولوهم من دون المؤمنين؛ ويُقال: كل من كان على خلاف مذهبك [1] ، لا ينبغي لك أن تُخادنه، وتُعاشره وتركن إليه) [2] .

ـ وقال الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب رحمهما الله تعالى: (ولكن تأمل أرشدك الله تعالى قوله ـ أي ابن القيم ـ: وما نجا من شرك هذا الشرك الأكبر إلاَّ من عادى المشركين لله إلى آخره، يتبين لك أن الإسلام لا يستقيم إلاَّ بمعاداة أهل هذا الشرك، فإن لم يعادهم فهو منهم وإن لم يفعله، والله أعلم) [3] .

ـ تحدث الشيخ عبد الرحمن بن حسن عن نواقض التوحيد ومبطلاته، فقال رحمه الله: (الأمر الثاني من النواقض: إنشراح الصدر لمن أشرك بالله وموادَّة أعداء الله، كما قال تعالى: {وَلَكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} الآية سورة النحل:(106) ، إلى قوله:

{وَأَنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} سورة النحل: (107) ، فمن فعل ذلك فقد أبطل توحيده ولو لم يفعل الشرك بنفسه، قال الله تعالى: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ} الآية سورة المجادلة: (22) ، قال شيخ الإسلام: أخبر سبحانه أنه لا يوجد مؤمن يوادّ كافرا، فمن وادّه فليس بمؤمن، قال: والمشابهة مظنة الموادة فتكون مُحرمه.

ـ ثم قال رحمه الله (قال العماد ابن كثير في تفسيره: قيل نزلت في أبي عبيده حين قتل أباه يوم بدر، {أَوْ أَبْنَاءهُمْ} ، في الصديق يومئذٍ همَّ بقتل ابنه عبد الرحمن، {أَوْ إِخْوَانَهُمْ} ، في مصعب بن عُمير قتل أخاه عُبيد بن عُمير، {أَوْ عَشِيرَتَهُمْ} في عمر قتل قريبًا له يومئذٍ أيضًا، وحمزة وعلي وعُبيدة بن الحارث قتلوا عتبة وشيبة والوليد بن عتبة يومئذٍ.

(1) الخوف من مخالطة أهل الفسق وأهل البدع والأهواء لأنها تؤثر على المؤمن.

(2) الدرر السنية 8/ 447 _ 450.

(3) عقيدة الموحدين رسالة (الكلمات النافعة في المكفرات الواقعة) ص 267.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت