فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 389

ولا معرفة معناها، بل لا يحرم ماله ودمه حتى يُضيف إلى ذلك الكفر بما يُعبد من دون الله [1] ، فإن شك أو تردد لم يُحرم ماله ودمه).

ـ قال الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبو بطين رحمه الله:(اسم الطاغوت يشمل كل معبود من دون الله، وكل رأس في الضلال يدعوا إلى الباطل ويُحسنه.

ويشمل أيضًا كل من نصبه الناس للحكم بينهم بأحكام الجاهلية المُضادة لحكم الله ورسوله، ويشمل أيضًا الكاهن والساحر وسدنة الأوثان إلى عبادة المقبورين وغيرهم بما يكذِبون من الحكايات المُضلة للجهال، الموهمة أن المقبور ونحوه، يقضي حاجة من توجه إليه وقصده، وأنه فعل كذا وكذا، مما هو كذ، أو من فعل الشياطين، ليوهموا الناس أن المقبور ونحوه يقضي حاجة من قصده، فيوقعهم في الشرك الأكبر وتوابعه.

وأصل هذه الأنواع كلها وأعظمها الشيطان فهو الطاغوت الأكبر) [2] .

ـ وقال الشيخ سليمان بن عبد الله رحمه الله: ( .. وقال مجاهد: الطاغوت: الشيطان في صورة الإنسان، يتحاكمون إليه وهو صاحب أمرهم ... وقال ابن القيم: الطاغوت ما تجاوز به العبد حدَّه من معبود أو متبوع أو مطاع، فطاغوت كل قوم من يتحاكمون إليه غير الله ورسوله [3] ، أو يعبدونه من دون الله، أو يتبعونه على غير بصيرة من الله، أو يطيعونه فيما لا يعلمون أنه طاعة لله، فهذه طواغيت العالم، إذا تأملتها وتأملت أحوال الناس معها رأيت أكثرهم ممن أعرض عن عبادة الله إلى عبادة الطاغوت، وعن طاعته ومتابعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - إلى طاعة الطاغوت ومتابعته) [4] .

(1) يعني الكفر بالطاغوت.

(2) مجموعة التوحيد ص 138.

(3) تأمل ذلك يا أخا التوحيد.

(4) تيسير العزيز الحميد ص 49، 50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت