فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 389

الشبهة التاسعة

حديث النبي - صلى الله عليه وسلم:"من خرج من الطاعة وفارق"

الجماعة ثم مات، مات ميتةً جاهلية" [1] وفي رواية أُخرى:"من رأى من أميره شيئًا يكرهه فليصبر، فإنه من فارق الجماعة شبراَ فمات، فميتةً جاهلية" [2] "

يستدل علماء الحكومات بهذا الحديث لتخويف الشباب من تكفير الطواغيت والبراءة منهم، وهذا استدلال في غير محله.

أولًا: هذه الأحاديث في شأن أئمة الجور من المسلمين، وليس في الطواغيت المشرعين.

ثانيًا: معنى الحديث، قال النووي على شرح مسلم ج 11 ـ 12 ص 238،: قوله - صلى الله عليه وسلم:"من فارق الجماعة مات ميتةً جاهلية"هي بكسر الميم، أيّ على صفة موتهم، من حيث هم فوضى لا إمام لهم. أ هـ

يعني معنى الحديث أن مشابهة من خرج على الإمام مشابهة من مات في عصر ليس لهم إمام كما في الجاهلية، وليس يقتضي كفر من خرج عن الإمام المسلم، فانتبه يا أخا التوحيد لكي لا يُلبسوا عليك علماء الحكومات للترقيع عن طواغيتهم.

(1) عند مسلم من حديث أبي هريرة.

(2) عند مسلم من حديث ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت