فهرس الكتاب
بل العبارة صريحة واضحة في تكفيره مثل ابن فيروز، وصالح ابن عبد الله، وأمثالهما، كفرًا ظاهرًا ينقل عن الملّة، فضلًا عن غيرهما، هذا صريح واضح في كلام ابن القيم الذي ذكرت وفي كلام الشيخ الذي أزال عنك الإشكال في كفر من عبد الوثن الذي على قبر يوسف وأمثاله ودعاهم في الشدائد والرخاء وسب دين الرسل بعد ما أقرَّ به ودان بعبادة الأوثان بعدما أقرَّ بها ...
ولم يبقى عليك إلا رتبة واحدة، وهي: أنك تصرح مثل ابن رفيع تصريحًا بمسبة دين الأنبياء وترجع إلى عبادة العيدروس وأبي حديدة وأمثالهما، ولكن الأمر بيد مقلب القلوب. فأول ما أنصحك به: أنك تفكر هل هذا الشرك الذي عندكم هو الشرك الذي ظهر نبيك - صلى الله عليه وسلم - ينهى عنه أهل مكة؟ أم شرك أهل مكة نوع آخر أغلظ منه؟ أم هذا أغلظ؟ ...
وذكرت: أن من زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى يومنا هذا لم يقتلوا أحدًا، ولم يُكفِّروه من أهل الملّة.
الأدلة على تكفير المُعيَّن:
ثم قال رحمه الله: أما ذكرت قول الله تعالى: {لَئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ}
سورة الأحزاب: (6) إلى قوله: {مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا} سورة الأحزاب: (61) . واذكر قوله: {سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوَا إِلَى الْفِتْنِةِ أُرْكِسُوا فِيِهَا}
سورة النساء: (91) إلى قوله: {فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ ... } الآية سورة النساء: (91) . واذكر قوله في الاعتقاد في الأنبياء: {أَيَأْمُرُكُم بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ} سورة آل عمران: (80) .
واذكر ما صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه شخص رجلًا معه الراية إلى من تزوج امرأة أبيه ليقتله ويأخذ ماله، فأي هذين أعظم؟ تزوج امرأة الأب؟ أم سب دين الأنبياء بعد معرفته؟ [1] .
(1) قلت: فأي هذين أعظم تزويج امرأة الأب؟ أم تحكيم القوانين ومظاهرة الصليبين ضد أهل التوحيد في أفغانستان.